وقالوا عليهم السلام : اجتنب الدواء بدنك الداء ، فإذا لم يحتمل
الداء فالدواء .
فهذه اضمامة من بعض ما ورد عنهم عليهم السلام فيما يتعلق بالطب ، وانها
لتجمع الأصول العامة والأسس التي يقوم عليها حفظ الصحة .
فالتحذير من النهمة التي هي أساس الداء ، والاقتصاد في المطعم بحدود استقامة
البدن واحتياجه ، والالتزام بالراحة والهدوء والاقتصاد في المطعم بحدود استقامة
البدن واحتياجه ، والالتزام بالراحة والهدوء بعد الابتداء بالمرض ، والحمية واعطاء
البدن عادته ، والتحذير من استعمال الدواء بدون حاجة ، وعندها بأكثر من الواجب
وبيان طبائع البدن وعناصره المقومة ، بل وحتى الإشارة إلى الطب الرياضي أو فقل
التنفس الصناعي وغير ذلك هي نصائح طبية عامة يمكن الجزم بأنها لا تخص فردا دون
آخر ، أو بلدا دون ، أو عصرا دون عصر آخر .
وهناك مستحضرات طبية ووصفات علاجية بنسب معينة وكيفيات خاصة
اشتمل عليها الطب المروي عنهم " ع " في كتابنا هذا وغيره يمكن القول بأنها ربما
كانت مختصة بأحوال خاصة وملاحظة حال المريض وطقس بلده والتربة التي يعيش فيها
إذ يمكن أن تكون الإجابة صدرت من أحدهم " ع " على سؤال المريض وعلاجه
بملاحظة ما قلنا . وهو أمر حري بالاعتبار ، فان اختلاف الطقوس باختلاف البلدان
والفصول يستدعي اختصاص العلاج ببعض المرضي دون بعض ، فالدواء المستحضر
للبلاد الحارة مثلا يصح استعماله بنفس النسبة والكيفية في البلاد الباردة ،
وبالعكس .
إذن فما يرى من تفاوت بعض الوصفات العلاجية أو التي لا يعرف وجهها يمكن
أن تكون من هذا القبيل ، وقد نص الاعلام من مشايخنا القدماء والمتأخرين على
ذلك ، والى القارئ بعض بيانهم في المقام .
قال الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه ( ره ) المتوفي سنة 381 ه
اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب انها على وجوه .
طب الأئمة ( ع ) — صفحة 5
مساهمون: عبد الله بن بسطام بن سابور الزيات
ص٥