قسمة الأرزاق . فنومه حرمان إلا لعارض أو ضرورة . وهو مضر جدا بالبدن : لارخائه
البدن ، وإفساده للفضلات التي ينبغي تحليلها بالرياضة ، فيحدث تكسرا وعيا وضعفا . وإن
كان قبل التبرز ( 1 ) والحركة والرياضة وإشغال المعدة بشئ ، فذلك الداء العضال المولد
لأنواع من الأدواء .
والنوم في الشمس : يثير الداء الدفين . ونوم الانسان - بعضه في الشمس ، وبعضه في الظل -
ردئ . وقد روى أبو داود في سننه - من حديث أبي هريرة - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان
أحدكم في الشمس ، فقلص عنه الظل - فصار بعضه في الشمس ، وبعضه في الظل - فليقم ( 2 ) " .
وفى سنن ابن ماجة وغيره - من حديث بريدة بن الحصيب ( 3 ) : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس ( 4 ) " . وهذا تنبيه على منع النوم بينهما .
وفى الصحيحين ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتيت مضجعك :
فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : اللهم ، إني أسلمت نفسي
إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمرى إليك ، وألجأت ظهري إليك : رغبة
ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا ( 5 ) منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ،
ونبيك الذي أرسلت . واجعلهن آخر كلامك . فإن مت من ليلتك : مت على الفطرة " .
وفى صحيح البخاري عن عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي
الفجر - يعنى : سنتها : - اضطجع على شقه الأيمن " .
وقد قيل : إن الحكمة في النوم على الجانب الأيمن : أن لا يستغرق النائم في نومه . لان
القلب فيه ميل إلى جهة اليسار ، فإذا نام على جنبه الأيمن : طلب القلب مسقره من الجانب
الأيسر ، وذلك يمنع من استقرار النائم واستثقاله في نومه . بخلاف قراره في النوم على الجانب
هامش
( 1 ) كذا بالزاد . وهو الظاهر . وفى الأصل . التبرد . ولعله تصحيف .
( 2 ) وأخرجه الحاكم في صحيحه اه ق .
( 3 ) كذا بالزاد ، والخلاصة 40 ، والتهذيب 1 / 433 . وفى الأصل : الخصيب ( بالمعجمة ) . وهو تصحيف .
( 4 ) وأخرجه أيضا أبو داود ، وإسناده صحيح اه ق .
( 5 ) كذا بالزاد ، والفتح الكبير 1 / 66 . وفى الأصل : منجأ . وهو خطأ وتصحيف .