من شر نفسي وشر الشيطان وشركه ، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها ، إن ربى على
صراط مستقيم وان شاء قال : تحصنت بالله الذي لا إله إلا هو إلهي وإله كل شئ ،
واعتصمت بربى ورب كل شئ ، وتوكلت على الحي الذي لا يموت ، واستدفعت الشر بلا
حول ولا قوة إلا بالله ، حسبي الله ونعم الوكيل ، حسبي الرب من العباد ، حسبي الخالق
من المخلوق ، حسبي الرازق من المرزوق ، حسبي الله ( 1 ) هو حسبي ، حسبي الذي بيده
ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه ، حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ، وليس ( 2 )
وراء الله مرمى ، حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم .
ومن جرب هذه الدعوات والعوذ : عرف مقدار منفعتها ، وشدة الحاجة إليها . وهى
تمنع وصول أثر العائن وتدفعه بعد وصوله ، بحسب قوة إيمان قائلها ، وقوة نفسه واستعداده ،
وقوة توكله وثبات قلبه ، فإنها سلاح ، والسلاح بضاربه .
( فصل ) وإذا كان العائن يخشى ضرر عينه وإصابتها للمعين ، فليدفع شرها بقوله :
اللهم بارك عليه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، لعامر بن ربيعة - لما عان سهل بن
حنيف - : " ألا بركت " ، أي قلت : اللهم بارك عليه .
ومما يدفع به إصابة العين ، قول : ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله . روى هشام بن عروة عن
أبيه : أنه كان إذا رأى شيئا يعجبه ، أو دخل حائطا من حيطانه - قال : " ما شاء الله
لا قوة إلا بالله " .
ومنها : رقية جبريل عليه السلام ، للنبي صلى الله عليه وسلم - التي رواها مسلم في صحيحه - : " باسم
الله أرقيك ، من كل داء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، باسم الله
أرقيك ( 3 ) " .
ورأى جماعة من السلف : أن يكتب له الآيات من القرآن ، ثم يشربها . قال مجاهد :
" لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض " . ومثله عن أبي قلابة . ويذكر عن
هامش
( 1 ) بالزاد 119 : الذي . ( 2 ) بالزاد : ليس .
( 3 ) وأخرجه أيضا الترمذي وحسنه ، والنسائي اه ق .