فإن قلت : هو متعد عند عدم الإذن ، غير متعد عند الاذن .
قلت : العدوان وعدمه إنما يرجع إلى فعله هو ، فلا أثر للاذن وعدمه فيه . وهذا
موضع نظر .
( فصل ) والطبيب - في هذا الحديث - يتناول : من يطبه بوصفه وقوله ، وهو الذي
يخص : باسم الطبائعي . وبمروده ، وهو : الكحال . وبمبضعه ومراهمه ، وهو : الجرائحي .
وبموساه ، وهو : الخاتن . وبريشته ، وهو : الفاصد . وبمحاجمه ومشرطه ، وهو : الحجام .
وبخلعه ووصله ورباطه ، وهو : المجبر . وبمكواته وناره ، وهو : الكواء . وبقربته ، وهو :
الحاقن . وسواء كان طبه لحيوان بهيم أو إنسان ، فاسم الطبيب يطلق لغة على هؤلاء
كلهم ، كما تقدم . وتخصيص الناس له ببعض أنواع الأطباء ، عرف حادث كتخصيص
لفظ الدابة بما يخصها به كل قوم .
( فصل ) والطبيب الحاذق هو : الذي يراعى في علاجه عشرين أمرا :
( أحدها ) : النظر في نوع المرض : من أي الأمراض هو ؟ .
( الثاني ) : النظر في سببه : من أي شئ حدث ؟ والعلة الفاعلة التي كانت سبب
حدوثه ، ما هي ؟ .
( الثالث ) : قوة المريض ، وهل هي مقاومة للمرض ، أو أضعف منه ؟ فإن كانت
مقاومة للمرض مستظهرة عليه : تركها والمرض ، ولم يحرك بالدواء ساكنا .
( الرابع ) : مزاج البدن الطبيعي ما هو ؟ . ( الخامس ) : المزاج الحادث على غير المجرى
الطبيعي . ( السادس ) : سن المريض . ( السابع ) : عادته . ( الثامن ) : الوقت الحاضر من
فصول السنة ، وما يليق به . ( التاسع ) : بلد المريض وتربته . ( العاشر ) : حال الهواء في
وقت المرض . ( الحادي عشر ) : النظر في الدواء المضاد لتلك العلة .
( الثاني عشر ) : النظر في قوة الدواء ودرجته ، والموازنة بينها ( 1 ) وبين قوة المريض .
هامش
( 1 ) كذا بالزاد 110 . وفى الأصل : " بينهما " والظاهر أنه تحريف .