وإن كان في غير علاج المريض . وقال غيره : رجل طبيب ، أي : حاذق . سمى طبيبا :
لحذقه وفطنته . قال علقمة :
فإن تسألوني بالنساء : فإنني * خبير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء ، أو قل ماله : * فليس له في ودهن نصيب
وقال عنترة :
إن تغد في دوني ( 1 ) القناع : فإنني * طب بأخذ الفارس المستلئم
أي : إن ترخى عنى قناعك ، وتستري وجهك رغبة عنى - : فإني خبير حاذق بأخذ
الفارس الذي قد لبس لامة حربه .
( ومنها ) : العادة . يقال : ليس ذلك بطبي ، أي : عادتي . قال فروة بن مسيك :
فما إن طبنا جبن ، ولكن * منايانا ودولة آخرينا
وقال أحمد بن الحسين :
وما التيه ( 2 ) طبي فيهم ، غير أنني * بغيض إلى الجاهل المتغافل
( ومنها ) : السحر . يقال : رجل مطبوب ، أي : مسحور .
وفى ( 3 ) الصحيح - من حديث عائشة - : " لما سحرت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وجلس الملكان عند رأسه وعند رجليه ، فقال أحدهما : ما بال الرجل ؟ قال الآخر : مطبوب .
قال : من طبه ؟ قال : فلان اليهودي " .
قال أبو عبيد : إنما قالوا للمسحور : مطبوب ، لأنهم كنوا بالطب عن السحر ، كما
كنوا عند اللديغ ( 4 ) فقالوا : سليم ، تفاؤلا بالسلامة . وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة
التي لا ماء فيها ، فقالوا : مفازة ، تفاؤلا بالفوز من الهلاك .
ويقال الطب ، لنفس الدواء . قال ابن أبي الأسلت ( 5 ) :
ألا من مبلغ حسان عنى : * أسحر كان طبك ؟ أم جنون ؟
هامش
( 1 ) بالزاد 108 : " تعد في ذوي " . وهو تصحيف ( 2 ) بالزاد : " ألقيه " وهو تصحيف .
( 3 ) بالزاد : " في " . ولعله تحريف . ( 4 ) كذا بالزاد . وهو المراد . وفى الأصل : " اللذيع "
وهو تصحيف . ( 5 ) بالأصل والزاد : " الاسلب " وهو تصحيف .