Skip to main content

التبيان في تفسير القرآن — Page 309

Contributors:

P.309
وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح علكيم إن كان بكم اذى من مطر أو كنتم مرضى ان تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم ان الله أعد للكافرين عذابا مهينا ) ( 102 ) - آية واحدة بلا خلاف - . قوله ( إذا كنت فيهم ) معناه في الضاربين في الأرض من أصحابك يا محمد الخائفين عدوهم أن يفتنوهم ، فأقمت لهم الصلاة يعني أتممت لهم الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها ، ولم تقصرها القصر الذي يجب في صلاة شدة الخوف من الاقتصار على الايماء . فلتقم طائفة من أصحابك الذين كنت فيهم معك في صلاتك وليكن سائرهم في وجه العدو . ولم يذكر ما ينبغي ان تفعله الطائفة غير المصلية لدلالة الكلام عليه " وليأخذوا أسلحتهم " قال قوم : الفرقة المأمورة بأخذ السلاح هي المصلية مع رسول الله صلى الله عليه وآله والسلاح مثل السيف يتقلد به والخنجر يشده إلى درعه وكذلك السكين ونحو ذلك من سلاحه وهو الصحيح . وقال ابن عباس الطائفة المأمورة بأخذ السلاح هي التي بإزاء العدو دون المصلية ، فإذا سجدوا يعني الطائفة التي قامت معك مصلية بصلاتك ، وفرغت من سجودها فليكونوا من ورائكم يعني فليصيروا بعد فراغهم من سجودهم مصافين للعدو . وعندنا انهم يحتاجون أن يتموا صلاتهم ركعتين ، والامام قائم في الثانية ثم ينصرفون إلى موضع أصحابهم ويجئ ، الآخرون فيستفتحون الصلاة فيصلي بهم الامام الركعة الثانية ، ويطيل تشهده حتى يقوموا فيصلوا بقية صلاتهم ثم يسلم بهم الامام . ومن قال : إن صلاة الخائف ركعة ، قال : الأولون إذا صلوا ركعة فقد فرغوا . وكذلك الفرقة الثانية .