Skip to main content

التبيان في تفسير القرآن — Page 294

Contributors:

P.294
فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ( 249 ) آية واحدة بلا خلاف . القراءة : قرأ " غرفة " - بالفتح - ابن كثير ، وأبو عمرو ، ونافع . الباقون بالضم ، وهما لغتان . اللغة : قوله : " فلما فصل " معناه قطع ، والفصل : القطع . يقال فصل اللحم عن العظم أي قطعه فأبانه عنه ، وفصل الصبي فصلا : إذا قطعه عن اللبن . وقول فصل أي يفصل بين الحق والباطل . والجنود جمع جند قال السدي : كانوا ثمانين ألف مقاتل ، والأجناد جمع القلة . وجند الجنود تجنيدا أي جمعهم . والجند الأرض الغليظة وكل صنف من الخلق : جند على حدة . وفي الحديث : الأرواح جنود مجندة . وأصل الباب الجند : الغليظ من الأرض . المعنى : قوله : " إن الله مبتليكم بنهر " فمعنى الابتلاء هاهنا ؟ الصادق من الكاذب في قوله - على قول الحسن - . وقال وهب بن منية : السبب الذي لأجله ابتلوا بالنهر شكايتهم قلة المياه ، وخوف التلف من العطش . والنهر الذي ابتلوا به ، قال ابن عباس ، والربيع ، وقتادة : هو نهر بين الأردن ، وفلسطين . وروي عن ابن عباس