أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ( 7 ) قل إن الموت
الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب
والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا إذا
نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع
ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 9 ) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا
في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم
تفلحون ( 10 ) وإذا رأوا تجارة أو لهوا أنفضوا إليها وتركوك قائما
قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ( 11 )
ست آيات .
هذا أمر من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله أن يخاطب اليهود ، فيقول لهم ( إن
زعمتم انكم أولياء لله ) فالزعم قول عن ظن أو علم ، ولهذا صارت من أخوات
( ظن ) في الظن والعلم وعملت ذلك العمل من الاعراب قال الشاعر :
فان تزعميني كنت أجهل فيكم * فأني شريت الحلم بعدك بالجهل ( 1 )
والأولياء جمع ولي ، وهو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة ، فالله
ولي المؤمنين ، لأنه يوليهم النصرة عند حاجتهم . والمؤمن ولي الله لهذه العلة . ويجوز
أن يكون لأنه يولي المطيع له بنصرته عند حاجته ، فقال الله لهؤلاء اليهود : إن
كنتم تظنون على زعمكم أنكم أنصار الله وأن الله ينصركم ( فتمنوا الموت ان كنتم
هامش
( 1 ) مر في 8 / 168 .