فأحرقتهم فرق الأخاديد ونجا المؤمنون .
وقال قوم ( إن الذين فتنوا المؤمنين ) جواب القسم في أول السورة ، وهذا
غير صحيح ، لان الكلام قد طال وانقطع بالاخبار ما بينها ، وقال الزجاج : لهم
عذاب بكفرهم ، وعذاب باحراقهم المؤمنين
قوله تعالى :
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من
تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ( 11 ) إن بطش ربك لشديد ( 12 )
إنه هو يبدئ ويعيد ( 13 ) وهو الغفور الودود ( 14 ) ذو العرش
المجيد ( 15 ) فعال لما يريد ( 16 ) هل أتيك حديث الجنود ( 17 )
فرعون وثمود ( 18 ) بل الذين كفروا في تكذيب ( 19 ) والله من
ورائهم محيط ( 20 ) بل هو قرآن مجيد ( 21 ) في لوح محفوظ ) ( 22 )
اثنتا عشرة آية .
قرأ حمزة والكسائي إلا قتيبة وخلف ( المجيد ) بالخفض جعلوه نعتا للعرش .
الباقون بالرفع على أنه نعت لله تعالى ، وقرأ نافع ( محفوظ ) بالرفع . الباقون بالخفض
نعتا للوح . ومن رفع جعله نعتا القرآن .
اخبر الله تعالى عن صفة المؤمنين ، فقال ( إن الذين آمنوا ) أي صدقوا
بتوحيد الله واخلاص عبادته ( وعملوا الصالحات ) من الاعمال ، واجتنبوا القبائح
( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) أي لهم بساتين تجري من تحت أشجارها
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 319
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٩