شهرآشوب وقال المرشد إلى سبيل الله والمتعبد إلخ فكأنه ظن بأن ذلك وصف للشيخ
أبي علي مع أنه اسم كتاب من كتبه .
وقد ذكر له معظم مترجميه ( كتاب الأمالي ) الذي ذكرناه في عداد مؤلفات
والده منهم العلامة المجلسي وصاحب ( الرياض ) وصاحب ( أمل الآمل ) وصاحب
( الروضات ) وصاحب ( قصص العلماء ) وصاحب " الكنى والألقاب " وصاحب
" مستدرك الوسائل " وغيرهم ، وأصر شيخنا العلامة المجلسي على أنه من آثاره فقد
قال في الجزء الأول من " بحار الأنوار " بعد ذكر مآخذ الكتاب في الفصل الثاني
الذي عقده لبيان الوثوق بالمصادر واختلافها ، فقد قال :
. . . وآمالي ولده العلامة في زماننا أشهر من آماليه ، وأكثر الناس يزعمون أنه
آمالي الشيخ ، وليس كذلك كما ظهر لي من القرائن الجلية ، ولكن آمالي ولده
لا يقصر عن آماليه في الاعتبار والاشتهار ، وان كان آمالي الشيخ عندي أصح
وأوثق إلخ .
وقد ذكرنا هذا الأمالي في ( الذريعة ) ج 2 ص 309 - 311 وص 313 - 114
وأثبتنا كونه من تآليف شيخ الطائفة وذكرنا الأسباب التي دعت إلى هذه الشهرة
الشايعة فعلى طالب التفصيل والوقوف على الحقيقة مراجعة الكتاب المذكور ، والتدقيق
والتأمل فيما ذكرناه من الأدلة والوجوه .
أقول : وللشيخ أبي علي من المشايخ غير من مر ذكره في تراجمه المنقولة عن
الكتب : أبو الحسن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال كما في ( بشارة المصطفى
لشيعة المرتضى ) ص 167 ويروي عن أبي يعلي حمزة المعروف بسلار بن عبد العزيز
الديلمي - المتوفى 448 ه كما في ( البغية ) للسيوطي أو سنة 463 كما في ( نظام الأقوال
للساوجي - كما في ( أمل الآمل ) في ترجمة سلار .
وفاته :
توفي الشيخ أبو علي بعد سنة 515 ه فقد كان حيا في هذا التاريخ كما يظهر
في مواضع من أسانيد ( بشارة المصطفى ) المذكور ، والله العالم بما عاش بعد ذلك .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة المقدمة 50
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٥٠