على جدار المسجد ، وقد ذكره العلامة المرحوم الشيخ جعفر نقدي في كتابه
" ضبط التاريخ بالأحرف " أيضا ص 13 :
بأمر قد الطوسي فيك قد انطوى * محيي العلوم فكنت أطيب مرقد
إلى أن قال :
أودى بشهر محرم فأضافه * حزنا بفاجع رزئه المتجدد
إلى أن قال :
بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى * ومجتمع الاحكام بعد تبدد
إلى أن قال :
وبكى له الشرع الشريف مؤرخا * ( أبكى الهدى والدين فقد محمد )
وتحولت الدار بعده مسجدا في موضع اليوم حسب وصيته أيضا ، وهو مزار
يتبرك به الناس من العوام والخواص ، ومن أشهر مساجد النجف ، عقدت فيه
- منذ تأسيسه حتى اليوم - عشرات حلقات التدريس من قبل كبار المجتهدين وأعاظم
المدرسين فقد كان العلماء يستمدون من بركات قبر الشيخ لكشف غوامض المسائل
ومشكلات العلوم ، ولذلك كان مدرس العلماء ومعهد تخريج المجتهدين إلى عصر شيخ
الفقهاء الشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) الذي كان يدرس فيه أيضا ، حتى بعد
أن بنوا له مسجده الكبير المشهور باسمه ، فقد كثر الحاحهم عليه وطلبهم منه الانتقال
اليه لم يقبل ولم يرفع اليد عنه اعتزازا بقدسية شيخ الطائفة وحبا للقرب منه ، وهكذا
إلى أن توفي .
واستمرت العادة كذلك إلى عصر شيخنا المحقق الأكبر الشيخ محمد كاظم
الخراساني صاحب " الكفاية " فقد كان تدريسه فيه ليلا إلى أن توفي ، وقد أحصيت
عدة تلامذته في الأواخر بعض الليالي فتجاوزت الألف والمأتين ، وكذلك شيخنا
الحجة المجاهد شيخ الشريعة الأصفهاني ، فقد كان يدرس فيه عصرا إلى أن توفي
وكما أن تلميذ شيخنا الخراساني الأرشد الحجة المعروف الشيخ ضياء الدين العراقي
كان يدرس فيه صبحا إلى أن توفي . واقام فيه الجماعة جمع من أجلاء العلماء وأفاضل
التبيان في تفسير القرآن — صفحة المقدمة 42
مساهمون: الشيخ الطوسي
صالمقدمة ٤٢