أشد في قيام الحجة ، وأعظم في ظهور الآية وذكر الزجاج وجها آخرا قال : معناه
وأنتم بإزائهم كما يقول القائل : دور آل فلان إلى دور آل فلان أي هي بإزائها ،
لأنها لا تبصر .
قصة موسى ( ع ) :
وقصه فرعون مع بني إسرائيل في البحر . ولا نعلم جملة ما قال ابن عباس :
ان الله أوحى إلى موسى " ان أسر بعبادي إنكم متبعون " ( 1 ) فسرى موسى ببني
إسرائيل ليلا " فاتبعه فرعون " ( 2 ) في الف الف حصان سوى الأثاث . وكان
موسى في ستمائة الف . فلما عاينهم قال : " ان هؤلاء لشرذمة قليلون وانهم لنا
لغائظون وانا لجميع حاذرون " ( 3 ) فسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على
البحر ، فالتفتوا فإذا هو برهج دواب فرعون " فقالوا يا موسى أوذينا من قبل ان
تأتينا ومن بعد ما جئتنا " ( 4 ) هذا البحر امامنا وهذا فرعون قد رهقنا بمن معه
" قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون " ( 5 )
قال فأوحى الله إلى موسى " ان اضرب بعصاك البحر " وأوحى إلى البحر ان اسمع
لموسى واطع إذا ضربك . قال فبات البحر له أفكل أي له رعدة له يدري من أي
جوانبه يضربه . قال فقال يوشع لموسى ( ع ) بماذا أمرت قال : أمرت ان اضرب
البحر . قال فاضربه . فضرب موسى البحر بعصاه ، فانفلق ، فكان اثنا عشر طريقا
كالطود العظيم فكان لكل سبط منهم طريق يأخذون فيه فلما اخذوا في الطريق ،
قال بعضهم لبعض : ما لنا لا نرى أصحابنا قالوا لموسى : أصحابنا لا نراهم . فقال
لهم : سيروا فإنهم على طريق مثل طريقكم . فقالوا لا نرضى حتى نراهم . فيقال ان
موسى قال لله تعالى : اللهم أعني على أخلاقهم السيئة . فأوحى الله إليه انقل ( 6 )
بعصاك هكذا يمينا وشمالا . فصار فيها كوى ينظر بعضهم إلى بعض . قال ابن
عباس : فساروا حتى خرجوا من البحر . فلما جاز آخر قوم موسى هجم فرعون هو
وأصحابه وكان فرعون على فرس أدهم ذنوب ( 7 ) حصان . فلما هجم على البحر هاب
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : آية 3
( 2 ) سورة الشعراء : آية 3
( 3 ) الشعراء آية 55 و 56 .
( 4 ) سورة الأعراف آية 128 .
( 5 ) سورة الأعراف آية 128 .
( 6 ) والمطبوعة " أن قل "
( 7 ) طويل الذنب في المطبوعة والمخطوطة " دبوب "