أحدهما - انه عليم بغير تعليم بدلالة انهم أثبتوا لله ما نفوه عن أنفسهم
بقولهم : " لا علم لنا إلا ما علمتنا " أي نحن معلمون وأنت العليم غير المعلم
والثاني - انه العليم الحكيم وكلاهما حسن والأول أحسن ، لأنه أكثر
فائدة ، وأولى في تقابل البلاغة وقد تضمنت الآية الدلالة عليه انه لا علم له الا ما
علمه الله اما بالضرورة وإما بالدلالة
قوله تعالى :
قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل
لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما
كنتم تكتمون آية بلا خلاف
اللغة :
روى الداحوني عن هشام : انبيهم ونبيهم ، في الحج والقمر ، فقلبت الهمزة
وكسرت الهاء وروى الزينبي من طريق المالكي والعطاء - كسر الهاء ، وتحقيق
الهمزة الباقون بضم الهاء وتحقيق الهمزة قال أبو علي : من ضم الهاء حملها على
الأصل ، لان الأصل أن تكون هاء الضمير مضمومة : مثل قولهم : ضربهم
وأنبأهم وإنما تكسر الهاء إذا وليها كسرة أو ياء نحو بهم وعليهم ومع هذا
يضمه قوم حملا على الأصل ومن كسر الهاء التي قبلها همزة محففة ، فإنه اتبع كسرة
الهاء الكسرة التي قبلها وإذا كان بينهما حاجز كما قالوا : هذا المرء ومررت
بالمرء فاتبعوا مع هذا الفصل وحكي عن أبي زيد أنه قال : قال رجل من بكر بن وائل
أخذت هذا منه ومنهما وكسر الهاء في الادراج والوقف وحكي عنه : لم أعرفه
ولم أضربه - فكسر - ، وقال لم اضربهما فكسر الهاء مع الباء ويحتمل أن يكون
ما اعتد بالحاجزين بين الكسرة والهاء لسكونها فكان الكسرة وليت الهاء
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 144
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٤٤