رفعها توهمها آخر الحروف وقد حذفت الألف في الكتابة من ثلاثة مواضع :
أيه المؤمنون ويا أيه الساحر وأيه الثقلان وسنذكر خلاف القراء في التلفظ بها
النزول :
وروي عن علقمة والحسن : أن كلما في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " نزل
بالمدينة وما فيه " يا أيها الناس " نزل بمكة
واعلم أن " أيا " اسم مبهم ناقص جعل صلة إلى نداء ما فيه الألف واللام
ويلزمه ها التي للتنبيه لابهامه ونقصه وأجاز المازني " يا اي الظريف " قباسا على
" يا زيد الظريف " ولم يجزه غيره لان " ايا " ناقص والنصب عطفا على الموضع
بالحمل على المعنى ولا يحمل على التأويل إلا بعد التمام وهذا هو الصحيح عندهم
المعنى :
وهذه الآية متوجهة إلى جميع الناس : مؤمنهم وكافرهم لحصول العموم
فيها إلا من ليس بشرائط التكليف من المجانين والأطفال وروي عن ابن عباس
أنه قال : قوله " اعبدوا ربكم " أي وحدوه وقال غيره : ينبغي أن يحمل على
عمومه في كل ما هو عبادة لله : من معرفته ومعرفة أنبيائه والعمل بما أوجبه
عليهم وندبهم إليه وهو الأقوى وقوله : " لعلكم تتقون " : أي تتقون عذابه
بفعل ما أوجبه عليكم كما قال : " واتقوا النار التي أعدت للكافرين "
الاعراب :
وقوله : " والذين " في موضع نصب لأنه عطف على الكاف والميم في قوله :
( خلقكم ) وهو مفعول به
( من قبلكم ) : اي من تقدم زمانكم من الخلائق والبشر وقال مجاهد :
( تتقون ) : مطيعون والأول أقوى والخلق : هو الفعل على تقدير وخلق الله
السماوات : فعلها على تقدير ما تدعو إليه الحكمة من غير زيارة ولا نقصان ومثله
الرزق والخلق : الطبع والخليقة : الطبيعة وخليق به : شبيه به والخلاق : النصيب
والاختلاق : افتعال الكذب والخلق : البالي والأخلق : والأملس
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 98
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٨