قلت : قوله ولو كان رواها عن أبيه ، يعني كان كذلك أقرب لحاله واحتملت روايته
لها ، فلما رواها عن مالك استعظم على ذلك واستنكره .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال :
ذكرت لمجاهد - يعني ابن موسى - سعيد الزنبري فقال : لا يدرى ذاك إيش يحدث
قال : سفيان عن عمرو عن نخالة يريد بجالة !
أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي ،
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال : سألت يحيى بن معين عن الزنبري فقال : ما
كان عندي بثقة .
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ،
حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : ذكرت لأبي عبد الله
أحمد بن حنبل هشام بن عروة فقال : ما كان أروى أبو أسامة - يعني عنه - روى
حديث وقف الزبير ، وأحاديث غرائب منها حديث أسماء ، وحديث الإفك ، قلت له :
حديث الإفك رواه مالك ، قال : هكذا من يرويه عن مالك ؟ قلت : هذا الذي هاهنا
الزنبري ، فتبسم وسكت .
قلت : إنما كان سكوته وتبسمه استنكارا للحديث ، لأنه لم يروه عن مالك سوى
الزنبري .
وقد أنبأناه محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ، حدثنا أبو بكر الشافعي ،
حدثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء ، حدثنا سعيد بن داود الزنبري ، حدثنا
مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : قام رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : " أشيروا يا معشر المسلمين في أناس أبنوا أهلي " وذكر الحديث .
أخبرنا البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف ، حدثنا عمر بن محمد
الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله كنت أمرتني منذ سنين
بالكتاب عن الزنبري فقال : لا أدرى يا أخي أخاف أن يكون الزنبري قد خلط على
نفسه .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سألت مجاهد
تاريخ بغداد — صفحة 84
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٨٤