المهدى حين استخلف ، فجلست في حلقة فيها عيسى بن لقمان وقتيبة النحوي . فقال
لي عيسى بن لقمان : ممن أنت ؟ قلت : رجل من حمير ، فقال : عافى الله قومك ، وليت
عليهم باليمن فكانوا خير قوم وأعفاه بما عليه من الحق ، ووليت على بني كلاب
فكانوا شر قوم ، ثم جعل يذكر شريكا فيعيبه ، فأردت أن أقول له هذا منك هذيان ،
ثم ذكرت ما مدح به قومي فكففت عنه . حتى قال في كلامه ، العبودية ، فقلت له لا
تقل العبودية إنما هي العبودة ، فقال : لا بيني وبينك قتيبة ، فقال له : إني قلت العبودية
فعاب ذلك أخي هذا وقال إنما هي العبودة ، فقال له قتيبة هو كما قال ، قال : فما
يقول قولي هذا أحد ؟ قال : لا إلا أهل الحيرة .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، أخبرنا محمد بن عدي البصري - في كتابه - حدثنا
أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال : سألت أبا داود عن أبي سفيان الحميري فقال :
ثقة .
أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا
محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير ، أخبرنا سليمان بن أبي شيخ ،
حدثنا أبو سفيان الحميري - سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال
- قال : قال : مولدي مقتل الجراح بن عبد الله الحكمي سنة اثنتي عشرة ومائة ، وكان
الجراح على أرمينية ، وكان رجلا صالحا ، فقتله الخزر ، ففزع الناس لقتله في البلدان .
أخبرنا أبو حازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء ، أخبرنا الحسين بن علي بن
أبي أسامة الحلبي ، حدثنا أبو عمران بن الأشيب ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي
الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد قال : أبو سفيان الحميري الحذاء وفي يوم الأربعاء لسبع
ليال بقين من شعبان سنة اثنتين ومائتين .
4660 - سعيد بن أوس بن ثابت ، أبو زيد الأنصاري :
صاحب النحو واللغة . حدث عن عمرو بن عبيد ، وشعبة ، وإسرائيل ، وأبي عمرو
ابن العلاء . روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام ، ومحمد بن سعد الكاتب ، وأبو حاتم
السجستاني ، وأبو زيد عمر بن شبة ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو العيناء محمد بن
القاسم ، وغيرهم . وكان ثقة ثبتا من أهل البصرة ، وقدم بغداد .
تاريخ بغداد — صفحة 78
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٧٨