أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي
ابن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ،
حدثني أبي قال : سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد ثقة كوفي ، وكان محدث
أهل الكوفة في زمانه ، يقال إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ،
وكا يقرئ القرآن رأسا فيه ، قرأ على يحيى بن وثاب ، وكان فصيحا ، وكان أبوه
من سبى الديلم ، وكان مولى لبني كاهل - فخذ من بنى أسد - وكان عسرا سئ
الخلق .
وقال في موضع آخر : كان لا يلحن حرفا ، وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في
زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة
نفر : طلحة بن مصرف اليامي وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن
تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود . وروى
عن أنس بن مالك حديثا واحدا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء .
وذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين ، وأن الأعمش ولد يوم قتل
الحسين ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين . وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه
فرو ، وقد قلب فروة جلدها على جلده ، وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل
الخوان مكان الرداء .
أخبرنا البرقاني قال : قرئ على عثمان المجاشي - وأنا أسمع - حدثكم يوسف بن
يعقوب بن بهلول ، حدثنا ابن زنجويه ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن عيينة . قال :
رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا ، وقباء يسيل خيوطه على رجليه ، ثم قال : أرأيتم لولا
أني تعلمت العلم من كان يأتيني ؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا
مني .
وأخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا الحسين بن
إدريس ، حدثنا ابن عمار ، حدثني يحيى بن يمان . قال : قال الأعمش : إني لأرى
الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الأصم ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا غسان بن الربيع قال :
حدثنا أبو إسرائيل عن طلحة بن مصرف قال : كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ
تاريخ بغداد — صفحة 7
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٧