يرحم مثل ذا ؟ ثم التفت إلى حفص فقال له : يا حفص قد علمت حين دخلت إلى
سوق أسد فخضبت لحيتك ، ودخلت الحمام أنك ستلي القضاء ، لا والله لا كلمتك
حتى تموت قال : فما كلمه حتى مات .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ،
حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن إدريس قال : أتيت الأعمش فقال لي : والله لا
أحدثك شهرا ، فقلت له : والله لا آتيك سنة ، قال : فلم آته إلا بعد سنة ، قال : فلما
رآني قال لي : ابن إدريس ؟ قلت نعم ، قال : أحب أن تكون للعرب مرارة .
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضائري ، أخبرنا جعفر بن محمد بن
نصير الخلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال : حدثنا أبو محمد سعدان بن
يزيد البزاز ، حدثني سلمة بن عقار قال : كنت عند ابن إدريس فوجه بابنه إلى البقال
يشترى له حاجة فأبطأ ثم جاء ، فقال له : يا بني ما بطأك ؟ قال : مضيت إلى السوق ،
قال : لم لم تشتر من هذا البقال الذي معنا في السكة ؟ قال : هذا يغلي علينا ، قال :
اشتر منه وإن أغلى عليك ، فإنما جاورنا لينتفع .
أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ،
حدثني أبو داود سليمان بن الأشعث ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي قال :
قال لي أمير المؤمنين الرشيد : من أقرأ الناس ؟ فقلت له : عبد الله بن إدريس ، قال : ثم
من ؟ قلت : حسين الجعفي ، قال : ثم من ؟ قلت : رجل آخر . قال أبو داود : أظنه عنى
نفسه .
أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي علي بن الصواف - وأنا أسمع - حدثكم جعفر
الفريابي قال : وسألته - يعني محمد بن عبد الله بن نمير - عن عبد الله بن إدريس ،
وحفص - يعني ابن غياث - فقال : كان حفص أكثر حديثا ، ولكن ابن إدريس ، ما
خرج عنه فإنه فيه أثبت ، وأتقن فقلت : فالسنة ، أليس عبد الله آخذ في السنة ؟ فقال :
ما أقربهما في السنة .
أخبرنا الأزهري ، حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، حدثنا محمد بن مخلد ،
حدثنا محمد بن يوسف الجوهري قال : قال بشر بن الحارث : ما شرب من ماء
الفرات أحد فسلم إلا ابن إدريس .
تاريخ بغداد — صفحة 424
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٢٤