إبراهيم إينال وقتله ثم كاتب قريشا في إطلاق الخليفة وإعادته إلى داره ، وذكر لنا أن
البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق ، وأطلع البساسيري
أبا منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف على ذلك ، وجعله السفير بينه وبين الخليفة
فيه وشرط أن يضمن الخليفة للبساسيري صرف طغرلبك عن وجهه ، وأحسب أن
طغرلبك كاتب مهارشا في أمر الخليفة ، فأخرجه من محبسه وعبر به الفرات وسار به
إلى البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه ، وأغذ السير حتى وصل به إلى دجلة ثم
عبر به وصار في صحبته قصد الجبل ، وقد بلغه أن طغرلبك بشهرزور ، فلما قطع أكثر
الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد ، فعاد سائرا حتى وصل إلى النهروان ،
فأقام الخليفة هناك ووجه إليه طغرلبك مضارب ورحالا وأثاثا ، ثم خرج لتلقيه ، فانتهى
إلينا ونحن بدمشق في يوم عيد الأضحى من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، أن الخليفة
تخلص من محبسه ، وانتهى إلينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر حصوله ببغداد في داره ،
وكتب إلى من بغداد من ذكر أن الخليفة حصل في داره في يوم الخامس والعشرين من
ذي القعدة . وأسرى طغرلبك إلى البساسيري عسكرا من الغز وهو في بلد بني مزيد
بسقي الفرات . فحاربوه إلى أن ظفر به وقتل ، وحمل رأسه إلى بغداد فطيف به وعلق
إزاء دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين .
5008 - عبد الله بن إبراهيم ، أبو محمد البغدادي :
نزل بلخ وحدث بها عن سفيان بن عيينة ، وداود بن سليمان الجرجاني ، وعبد
الرحمن بن سعد ، وعثمان بن زفر الكوفي . روى عنه أبو العباس السراج النيسابوري ،
وجعفر بن الصقر بن الصلت .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى ،
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي السراج ، حدثني عبد الله بن إبراهيم أبو محمد
البغدادي - ببلخ - حدثنا داود بن سليمان الجرجاني العطار ، أخبرنا يحيى بن معين عن
إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى أخي عبد الله بن أبي
أوفى قال : خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، فأدار بصره فينا فقال : " أين فلان ، وأين
فلان " حتى اجتمعنا إليه وساق حديث المؤاخاة بطوله .
تاريخ بغداد — صفحة 410
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤١٠