حدثنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين
السلمي قال : عبد الله المروزي المعروف بالرباطي كنيته أبو محمد ، سألت أحمد بن
سعيد بن معدان المروزي عنه . فقال : هو عبد الله بن أحمد بن شبويه كان مقدما
ببغداد في أيام الجنيد ، ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء ، وحسن الخلق .
قال أبو عبد الرحمن : ويقال إن اسمه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي ، وهذا
أصح وهو ابن أستاذي يوسف بن الحسين ، وكان عالما بعلوم الظاهر ، وعلوم الحقائق ،
وكان من رفقاء أبى تراب النخشبي في أسفاره ، وكان الجنيد يقول : عبد الله الرباطي
رأس فتيان خراسان .
حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق ، حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني
قال : حدثنا الخلدي قال : حدثني أحمد بن زياد ، حدثني مصعب بن أحمد بن
مصعب قال : قدم أبو محمد المروزي - يعني عبد الله الرباطي - إلى بغداد يريد مكة ،
وكنت أحب أن أصحبه فأتيته واستأذنته وسألته الصحبة فلم يأذن لي في تلك السنة ،
ثم قدم سنة ثانية - أو ثالثة - فأتيته فسلمت عليه وسألته فقال : اعزم على شرط يكون
أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر ، فقلت : أنت الأمير ، فقال : يا أبا أحمد لا بل أنت ،
فقلت : أنت أسن وأولى ، فقال : نعم فلا يجب أن تعصيني فقلت : نعم ! فخرجت معه
فكان إذا حضر الطعام يؤثرني به ، فإذا عارضته بشئ قال : ألم أشترط عليك أن لا
تخالفني ؟ ! وكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر ، فأصابنا
في بعض الأيام مطر شديد ونحن نسير ، فقال لي : يا أبا أحمد اطلب الميل فلما رأينا
الميل ، قال لي : اقعد في أصله ، فأقعدني في أصله وجعل يديه على الميل ، وهو قائم قد
حنى على وعليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر ، حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما
يلحق نفسه من الضرر ، فلم يزل هذا دأبه حتى دخلنا مكة .
4951 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد ، أبو
عبد الرحمن الشيباني :
سمع أباه ، وعبد الأعلى بن حماد ، وكامل بن طلحة ، ويحيى بن معين ، وأبا بكر
تاريخ بغداد — صفحة 382
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٨٢