وإني رأيت النهم لا مروءة له ، ورأيت الجوع داء من الداء ، فخذ من الطعام ما يذهب
عنك النهم ، وتداوي به داء الجوع .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد
المصري - إملاء - حدثني عبد الرحمن بن حاتم المرادي ، حدثنا سعيد بن عفير قال :
كان شبيب بن شيبة يقول : اطلبوا العلم بالأدب ، فإنه دليل على المروءة ، وزيادة في
العقل ، وصاحب في الغربة .
أخبرنا الجوهري ، أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، حدثنا أحمد بن محمد بن
عيسى المكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال : أتى شبيب بن شيبة سليمان بن
علي في حاجة ، فقال له سليمان قد حلفت أن لا أقضي هذه الحاجة لأحد ، فقال أيها
الأمير إن كنت لم تحلف بيمين قط فحنثت فيها فما أحب أن أكون أول من أحنثك ،
وإن كنت ترى غيرها خيرا منها فتكفر ؟ قال : أستخير الله .
أخبرنا التنوخي ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبي العباس بن محمد قال :
سمعت أبا العباس المبرد يقول : قال شبيب بن شيبة : من سمع كلمة يكرهها فسكت ،
انقطع عنه ما يكرهه ، وإن أجاب سمع أكثر مما يكره .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسن بن صفوان البرذعي ،
حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني أبو الحسن الخزاعي ، حدثني
رجل من ولد شبيب بن شيبة قال : غاب شبيب بن شيبة عن البصرة عشرين سنة ثم
قدمها فأتى مجلسه ، فلم ير أحدا من جلسائه . فقال :
يا مجلس القوم الذين * بهم تفرقت المنازل
أصبحت بعد عمارة * قفرا تخرقك الشمائل
فلئن رأيتك موحشا * لبما أراك وأنت آهل
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : قال
سليمان بن حرب : حدثنا حماد بن زيد قال : جلس عمرو بن عبيد ، وشبيب بن شيبة
ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر ، قال : فما صلوا ليلتئذ ركعتين . قال : وجعل عمرو
يقول : هيه أبا معمر ، هيه أبا معمر .
تاريخ بغداد — صفحة 277
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٧٧