المسائل ، فقلت : إنها من مسائل الحمام ، فضحك وقال : هاتها ، فقلت : من الذي
يقول :
سلبت عظامي لحمها فتركتها * عواري في أجلادها تتكسر
وأخليت منها مخها فكأنها * قوارير في أجوافها الريح تصفر
إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت * مفاصلها خوفا لما تنتظر
خذي بيدي ثم ارفعي الثوب تنظري * بلى جسدي لكنني أتستر ؟
فقال سوار : أنا والله قلتها ، قلت : فإنه يغني بها ويجود ، فقال : لو شهد عندي
الذي يغني بها لأجزت شهادته .
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري - بالبصرة - حدثنا
محمد بن عبد الله بن أبي زيد ، حدثنا مسبح بن حاتم قال : سمعت سوار بن عبد الله
القاضي يقول : إن كان عنده قال نعم ! وإن لم يكن عنده قال يقضي الله ، ولا يقول
لا .
ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد لم تسمع له لا لا
أخبرني علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبو مزاحم
موسى بن عبيد الله عن عمه عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان . قال : وسألته - يعني
أحمد بن حنبل - عن سوار فقال : ما بلغني عنه إلا خير .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا الحسن بن رشيق المصري ،
حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي عن أبيه .
ثم أخبرني الصوري ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال : ناولني عبد الكريم
وكتب لي بخطه . قال : سمعت أبي يقول : سوار بن عبد الله بن سوار قاضي بغداد
ثقة .
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي ، حدثني
جدي - يعني محمد بن الحسين القنبيطي قال : مات سوار بن عبد الله القاضي سنة
خمس وأربعين ومائتين .
وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : وتوفي سوار بن
عبد الله بن سوار العنبري القاضي بالجانب الشرقي من ببغداد - بعد أن كف - في
تاريخ بغداد — صفحة 210
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢١٠