عشرة ومائة ، وحج سفيان بعد موته بسنة وهو ابن تسع سنين فلم يزل يحج إلى أن
مات ، وأقام بمكة سنة اثنتين وعشرين ومائة ، إلى سنة ست وعشرين ومائة ، ثم خرج
إلى الكوفة .
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ،
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد ، أخبرني الحسن بن
عمران بن عيينة ، أن سفيان قال له بجمع آخر حجة حجها : قد وافيت هذا الموضع
سبعين مرة ، أقول في كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وإني قد
استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك ، فرجع فتوفي في السنة الداخلة .
وقال ابن سعد : قال الواقدي : أخبرني سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة ، ومات يوم
السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودفن بالحجون .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل بن
إسحاق قال : سمعت الحميدي قال : ومات سفيان في سنة ثمان وتسعين في آخر يوم
من جمادى الأولى .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب قال : قال محمد بن أبي
عمر : مات سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين ومائة ، آخر يوم من جمادى الآخرة .
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ،
حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : أنشدني إبراهيم بن المنذر
لابن مناذر ، يرثي سفيان بن عيينة :
من كان يبكي رجلا هالكا * فليبك للإسلام سفيانا
راحوا بسفيان على نعشه * والعلم مكسوين أكفانا
يا واحد الناس ومؤتمهم * أورثتنا غما وأحزانا
فقدك يا سفيان أنسانا * فقد الأخلاء وأسلانا
4765 - سفيان بن زياد ، الرصافي ثم المخرمي :
حدث عن عيسى بن يونس ، وإبراهيم بن عيينة . روى عنه عباس الدوري ، وأبو
جعفر بن المنادي ، ومحمد بن غالب التمتام ، وكان ثقة .
تاريخ بغداد — صفحة 183
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٨٣