أخبرنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي ، أخبرنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، حدثنا محمد بن إسحاق - أبو بكر - حدثنا علي بن معبد ، حدثنا عبيد الله
ابن عمرو عن إسحاق بن راشد قال : قال لي الزهري : وبالعراق أحد يحدث ؟ قلت :
نعم ، قلت له : هل لك أن آتيك بحديث بعضهم ؟ فقال لي : نعم ، فجئته بحديث
سليمان الأعمش ، فجعل ينظر فيها ، ويقول : ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل
هذا ! قال : قلت : وأزيدك ! هو من مواليهم .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا أحمد بن يوسف ،
حدثنا الأخنسي ، حدثنا عبد الله بن داود قال : سمعت شعبة إذا سمع ذكر الأعمش
قال : المصحف ، المصحف .
وأخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا سهل بن أبي سهل
الواسطي . قال : قال أبو حفص عمر بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف من
صدقه .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال :
سمعت ابن عمار يقول : ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش ، ومنصور بن
المعتمر هو ثبت أيضا ، وهو أفضل من الأعمش ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر
مسندا منه .
أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق ، حدثنا
محمد بن سويد الزيات ، حدثني أبو يحيى الناقد ، حدثني محمد بن خلف التيمي
قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين ، وكنا نجئ
إليه إذا فرغنا من الدوران ، فيقول عند من كنتم ؟ فنقول عند فلان ، فيقول طبل مخرق ،
ويقول : عند من ؟ فنقول عند فلان فيقول : طير طيار ، ويقول : عند من ؟ فنقول
عند فلان ، فيقول دف . وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله ، قال : فقلنا يوما لا يخرج إليكم
الأعمش شيئا إلا أكلتموه ، قال : فأخرج إلينا فأكلناه ، وأخرج فأكلناه ، فدخل فأخرج
فتيتا فشربناه ، فدخل فأخرج إجانة صغيرة وقتا فقال : فعل الله بكم وفعل ،
أكلتم قوتي وقوت امرأتي وشربتم فتيتها ، كلوا هذا علف الشاة . قال : فمكثنا
ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه ، حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه ، حتى
كلمه لنا .
تاريخ بغداد — صفحة 12
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٢