فأتاهم ، فلما حضر أبو حامد المستملي . قال له : من ذكرت يا ابن حواري رسول
الله ؟ قال فأعجبه أمره فاستملى عليه .
حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي أخبرنا علي بن بقاء الوراق حدثنا عبد الغني
ابن سعيد أخبرنا أبو الطاهر قاضي مصر حدثنا محمد بن عبد الملك أبو بكر - وهو
التاريخي - قال أنشدني ابن أبي طاهر له في الزبير بن بكار :
ما قال " لا " قط إلا في تشهده * ولا جرى لفظه إلا على نعم
بين الحواري والصديق نسبته * وقد جرى ورسول الله في رحم
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري حدثنا علي بن الحسن الرازي حدثنا محمد
ابن الحسين الزعفراني حدثنا أحمد بن زهير . قال : وابن أخي مصعب الزبير بن بكار
يكنى أبا عبد الله من أهل العلم سمعت مصعبا غير مرة يقول لي بالمدينة : إن بلغ أحد
منا فسيبلغ - يعني الزبير بن بكار .
أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال قال أبو الحسن الدارقطني : الزبير بن بكار
ثقة .
حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال سمعت أبا
محمد جعفر بن محمد القاري سمعت السري بن يحيى يقول : لقي الزبير بن
بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله عملت كتابا سميته
كتاب النسب ، وهو كتاب الأخبار . قال : وأنت يا أبا محمد - أيدك الله - عملت
كتابا سميته كتاب " الأغاني " وهو كتاب " المعاني " .
حدثنا علي بن أبي علي البصري حدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب
حدثنا جحظة قال : كنت بحضرة الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، فاستؤذن عليه
للزبير بن بكار حين قدم من الحجاز ، فلما دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له : لئن
باعدت بيننا الأنساب ، لقد قربت بيننا الآداب ، وإن أمير المؤمنين ذكرك فاختارك
لتأديب ولده ، وأمر لك بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت من الثياب ، وعشرة أبغل
تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسر من رأى ، فشكره على ذلك وقبله ، فلما أراد
توداعه قال له : أيها الشيخ تزودنا حديثا نذكرك به ؟ فقال أحدثك بما سمعت أو بما
شاهدت ؟ قال بل بما شاهدت ، فقال بينا أنا في مسيري هذا بين المسجدين ، إذ
تاريخ بغداد — صفحة 470
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٧٠