محمد بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، حدثني جعبل بن علي . قال : كان أبو
هشام الباهلي يهجو روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، فبينا هو يعبر الجسر على
دجلة بمدينة السلام ، إذ لقيه أبو نبقة واسمه الحسين بن الرواس مولى خزاعة ، وكان
شاعرا متكلما ، وعاتبه أبو نبقة على هجائه آل المهلب ، ثم تدافعا وتلاطما ، فدفع أبو
نبقة أبا هشام فرمى به إلى دجلة ، فعلق بحبل الجسر ، وبادر إليه قوم من الملاحين
فأخرجوه ، وتشبث به أبو هشام ، وكان على أحد الجانبين المسيب بن زهير الضبي ،
وعلى الآخرة حمزة بن مالك - أو قال : نصر بن مالك الخزاعي - فأراد الناس أن
يرفعوهما إلى السلطان فقال أبو نبقة : ارفعونا إلى نصر - أو قال : حمزة - وقال أبو
هشام : ارفعونا إلى المسيب ، ففرق الناس بينهما ، فقال أبو نبقة :
فمن مبلغ عليا خزاعة أنني * قذفت بعبد الباهليين في الجسر
قذفت به كي يغرق العبد عنوة * فجاش به من لؤمه زبد البحر
حرف السين من آباء الحسينين
4104 - الحسين بن سعيد بن عبد الله المخرمي ، يعرف بابن البستنبان :
وهو أخو الحسن بن أبي سعيد ، حدث عن إسماعيل بن علية ، وأبي بدر شجاع
ابن الوليد . روى عنه محمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، والحسن بن محمد بن
شعبة الأنصاري ، ومحمد بن مخلد الدوري .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ،
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثنا الحسين بن سعيد المخرمي ، حدثنا إسماعيل
بن علية عن عيينة بن عبد الرحمن قال : حدثني أبي قال : لما اشتكى أبو بكرة ، عرض
عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى ، فلما نزل به الموت وعرف الموت من نفسه ، وعرفوه
منه . قال : إن طبيبكم ليردها إن كان صادقا ؟ فقالوا : وما يغني الآن ؟ قال : وقبل
الآن ! فجاءته ابنته أمة الله فلما رأت ما به بكت ، فقال : أي بنية لا تبكي ، قالت : يا
أبة فإذا لم أبك عليك فعلى من أبكي ؟ ! فقال : لا تبكي فوالذي نفسي بيده ما على