قد القضيب حكى رشاقة قده * والورد يحسد ورده في خده
والشمس جوهر نورها من نوره * والبدر أسعد سعده من سعده
خشف أرق من البهاء بهاؤه * ومن الفرند المحض في إفرنده
لو مكنت عيناك من وجناته * لرأيت وجهك في صفيحة خده
قال وله أيضا :
الله جارك يا سمعي ويا بصري * من العيون التي ترميك بالنظر
ومن نفاسة خديك اللذين لك المنى * وقد وسما بالشمس والقمر
فحاسناك فما فازا بحسنهما * وخاطراك فما فأتاك بالخطر
من كان فيك إلى العذال معتذرا * من الأنام فاني غير معتذر
أنبأنا أبو علي بن الحسن الجازري حدثنا المعافي بن زكريا حدثنا أحمد بن
جعفر بن موسى البرمكي - جحظة - حدثني خالد الكتاب قال : قال لي علي بن
الجهم : هب لي بيتك :
ليت ما أصبح من * رقة خديك بقلبك
قال فقلت له : أرأيت أحدا يهب ولده ؟ .
أنبأنا العباس بن محمد الكلوذاني فيما أذن أن نرويه عنه - أنبأنا أبو عمر محمد
ابن عبد الواحد الزاهد أنبأنا ثعلب قال : ما أحد من الشعراء تكلم في الليل الأقارب ،
الا خالد الكاتب فإنه أبدع في قوله :
وليل المحب بلا آخر
فإنه لم يجعل لليل آخر وأنشدنا :
رقدت فلم ترث للساهر * وليل المحب بلا آخر
ولم تدر بعد ذهاب الرقا * د صنع الدمع بالناظر
أيا من تعبد في طرفه * أجرني من طرفك الجائر
وجد للفؤاد فداك الفؤاد * من طرفك الفاتن الفاتر
فمضيت إلى خالد في سنة إحدى وستين وأنشدني هذا الشعر .
أنبأنا الحسن بن أبي بكر . قال قال أحمد بن كامل القاضي : حدثت عن خالد
الكاتب . قال قيل له من أين قلت في قصيدتك : وليل المحب بلا آخر ؟ فقال وقفت
تاريخ بغداد — صفحة 307
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٠٧