قلت إنهم يقولون إنه يقول بقول جهم ؟ فقال معاذ الله ، هذا باطل وكذب ، لو كان
من هذا شئ لم يخف علينا ، إلا أنه من أصحاب الرأي - رأى أبي حنيفة - لا بأس
به ، وادع ساكن .
أنبأنا علي بن المحسن أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر أخبرني محمد بن جرير
الطبري - إجازة - أن المتوكل أشخص يحيى بن أكثم من بغداد إلى سر من رأى بعد
القبض علي ابن أبي داود فولاه قضاء القضاة في سنة سبع وثلاثين ومائتين ، وعزل عبد
السلام - يعني الوابصي - وولي مكانه سوار بن عبد الله بن سوار العنبري ويكنى أبا
عبد الله على الجانب الشرقي ، وقلد حيان بن بشر أبا بشر الأسدي الشرقية ، وخلع
عليهما في يوم واحد ، وكانا أعورين ، فأنشدني عبيد الله بن محمد الكاتب لدعبل :
رأيت من الكبائر قاضيين * هما أحدوثة في الخافقين
قد اقتسما العمى نصفين قدا * كما اقتسما قضاء الجانبين
وتحسب منهما من هز رأسا * لينظر في مواريث ودين
كأنك قد جعلت عليه دنا * فتحت بزاله من فرد عين
هما فألا الزمان بهلك يحيى * إذا افتتح القضاء بأعورين
قال طلحة : ذكر محمد بن جرير الأبيات ولم يذكر الثالث ولا الرابع وقال :
الشعر للجماز ، والذي أنشدني قال لي : هو لدعبل .
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : توفي حيان بن بشر بن المخارق سنة ثمان وثلاثين
ومائتين .
وأنبأنا السمسار أنبأنا الصفار أنبأنا ابن قانع : أن حيان بن بشر قاضي الشرقية مات
في سنة سبع وثلاثين ومائتين .
قال ابن قانع أنبأنا أكثم بن أحمد بن حيان بذلك .
4384 - حمران بن عثمان بن عفان ، النيسابوري :
سمع سفيان بن عيينة ، وأبا بدر شجاع بن الوليد ، روى عنه أحمد بن عبد الله بن
شجاع البغدادي .
وقال الحاكم أبو عبد الله بن البيع : كتب عن حمران ببغداد .
تاريخ بغداد — صفحة 280
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٨٠