ابن وهب من حمى نافض ، وصالب ، وطاولته ، فكتب إليه أبو تمام حبيب بن أوس
الطائي :
يا حليف الندى ويا توأم الجود * ويا خير من حبوت القريضا
ليت حماك في وكان لك الأجر * فلا تشتكي وكنت المريضا
أخبرني أبو القاسم الأزهري أنبأنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن محمد بن
عرفة ، قال : سنة ثمان وعشرين ، فيها مات أبو تمام الطائي .
وأخبرني الأزهري حدثنا علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو علي الكوكبي حدثنا أبو
سليمان النابلسي إدريس بن يزيد . قال : قال لي تمام بن أبي تمام الطائي : ولد أبي سنة
ثمان وثمانين ومائة ، ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
أخبرني علي بن أيوب أنبأنا محمد بن عمران الكاتب أخبرني الصولي حدثني
محمد بن موسى . قال : عني الحسن بن وهب بأبي تمام ، فولاه بريد الموصل ، فأقام بها
أقل من سنتين ، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ودفن بالموصل .
قال الصولي : وحدثني عون بن محمد الكندي قال سمعت أبا تمام يقول : مولدي
سنة تسعين ومائة . قال وأخبرني مخلد الموصلي أن أبا تمام مات بالموصل في المحرم سنة
اثنتين وثلاثين ومائتين .
وقال الصولي قال علي بن الجهم يرثي أبا تمام :
غاضت بدائع فطنة الأوهام * وغدت عليها نكبة الأيام
وغدا القريض ضئيل شخص باكيا * يشكو رزيته إلى الأقلام
وتأوهت غرر القوافي بعده * ورمى الزمان صحيحها بسقام
أودى مثقفها ورائد صعبها * وغدير روضتها أبو تمام
أنبأنا علي بن أبي المعدل حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى
المرزباني أخبرني محمد بن يحيى حدثني محمد بن موسى قال : قال الحسن بن وهب
يرثي أبا تمام الطائي :
فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي
ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء
تاريخ بغداد — صفحة 246
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٤٦