ذكر من اسمه حبيب
4351 - حبيب بن صهبان ، أبو مالك الأسدي الكوفي :
سمع عمار بن ياسر . روى عنه أبو حصين عثمان بن عاصم ، وسليمان الأعمش ،
وغيرهما . وكان ممن شهد فتح المدائن .
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ،
حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي ، حدثني جدي ، حدثنا إبراهيم
ابن إسماعيل بن البصير ، حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن حبيب بن
صهبان قال : شهدت القادسية ، قال : فانهزموا حتى أتوا المدائن ، قال : وتبعناهم ، قال :
فانتهينا إلى دجلة وقد قطعوا الجسور ، وذهبوا بالسفن ، فانتهينا إليها وهي تطفح ،
فأقحم رجل منا فرسه وقرأ : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا )
[ آل عمران 145 ] قال : فعبر ، ثم تبعه الناس أجمعون فعبروا ، فما فقدوا عقالا ، ما خلا
رجلا منهم انقطع قدح كان معلقا بسرجه ، فرأيته يدور في الماء ، قال : فلما رأونا
انهزموا من غير قتال قال : فبلغ سهم الرجل منا ثلاثة عشر دابة ، وأصابوا من الجامات
الذهب والفضة ، قال : فكان الرجل منا يعرض الصحفة من الذهب يبدلها بصحفة من
فضة يعجبه بياضها ، فيقول : من يأخذ صفراء ببيضاء ؟ ! .
4352 - حبيب بن أوس ، أبو تمام الطائي الشاعر :
شامي الأصل كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثم جالس
الأدباء فأخذ عنهم ، وتعلم منهم ، وكان فطنا فهما ، وكان يحب الشعر ، فلم يزل يعانيه
حتى قال الشعر فأجاد ، وشاع ذكره وسار شعره ، وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه
وهو بسر من رأى ، فعمل أبو تمام فيه قصائد عدة ، وأجازه المعتصم ، وقدمه على
شعراء وقته ، وقدم إلى بغداد فجالس بها الأدباء ، وعاشر العلماء ، وكان موصوفا
بالظرف وحسن الأخلاق 7 وكرم النفس ، وقد روى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره
أخبارا مسندة .
تاريخ بغداد — صفحة 242
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٤٢