أنبأنا ابن الفضل ، أنبأنا دعلج ، أنبأنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا أبو سعيد
الأشج ، حدثنا عبد الله بن الأسود الحارثي قال : كان الحجاج بن أرطاة يقيم على
رؤوسنا غلاما له أسود ، فيقول : من رأيته يكتب فخذ برجله . فقام إليه رجل فقال :
سوءة لك يا أبا أرطاة ، يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أبناء القبائل ، ثم تأمر هذا
الأسود بما تأمره ، فلم يأمره بعد ذلك .
أخبرني الأزهري ، حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار ، أنبأنا محمد بن عمران بن
موسى الصيرفي ، حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال : سمعت أبي يقول : قال
سفيان : حدث منصور بحديث فقالوا عمن يا أبا عتاب ؟ فقال : ويحكم لا تريدوه ،
فألحوا به فقال : هو عن الحجاج بن أرطاة ، اذهبوا الآن .
أنبأنا علي بن محمد بن الحسن المالكي ، أنبأنا عبد الله بن عثمان أنبأنا محمد بن
عمران الصيرفي ، حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال : سمعت أبي يقول : كان
يحيى لا يحدث عن الحجاج بن أرطاة ، كان يرسل ، وكان قاضيا بالكوفة لأبي جعفر ،
وبالبصرة ، وكان يحدث عن الأعمش وهو حي وحماد بن سلمة ، كتب عنه عن
حماد قبل أن يلقى حماد ، وما أعلم أحدا تركه غير يحيى بن سعيد .
أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنبأنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصواف ، أنبأنا عبد الله بن أحمد - إجازة - حدثني ابن خلاد - وهو أبو بكر الباهلي -
قال : سمعت يحيى يذكر : أن حجاجا لم ير الزهري وكان سيئ الرأي فيه جدا ، ما
رأيته أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج ، ومحمد بن إسحاق ، وليث ، وهمام ،
لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم .
أنبأنا محمد بن عبد الواحد الأكبر ، أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي بن
أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ،
حدثني أبي قال : وحجاج بن أرطاة النخعي أبو أرطاة كان فقيها ، وكان أحد مفتي
الكوفة ، وكان فيه تيه ، وكان يقول قتلني حب الشرف ، وولي قضاء البصرة ، وكان
جائز الحديث ، إلا أنه صاحب إرسال ، كان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع
منه شيئا ، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن مجاهد ولم يسمع منه
شيئا ، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا ، فإنما يعيب الناس منه التدليس . وروى
نحوا من ستمائة حديث ، ويقال إن سفيان أتاه يوما ليسمع منه ، فلما قام من عنده قال
تاريخ بغداد — صفحة 229
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٢٩