هارون ، وطبقته . روى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره . وللحارث كتب
كثيرة في الزهد ، وفي أصول الديانات ، والرد على المخالفين من المعتزلة ، والرافضة ،
وغيرهما ، وكتبه كثيرة الفوائد ، جمة المنافع .
وذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء فقال : على هذا الكتاب
عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة .
أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا أحمد بن الحسن
ابن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا الحارث بن أسد ، حدثنا محمد بن كثير الصوفي ، عن
ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود
قال : شغل النبي صلى الله عليه وسلم من أمر المشركين فلم يصل الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ،
فلما فرغ صلاهن الأول فالأول ، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف .
حدثني الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا أحمد بن
القاسم نصر بن زيد الشاعر ، أنبأنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ، أنبأنا أحمد بن
محمد بن عمران ، حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر - أخو أبي الليث - حدثنا الحارث
ابن أسد المحاسبي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شعبة . وقال الخلال عن شعبة عن
القاسم عن عطا الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" أفضل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة ، حسن الخلق " .
أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثني أبو عبد الله
أحمد بن عبد الله بن ميمون قال : سمعت الحارث المحاسبي يقول : أنشدني
عبد العزيز بن عبد الله :
الخوف أولى بالمسئ * إذا تأله والحزن
والحب يحسن بالمطيع * وبالنقي من الدرن
والشوق للنجباء والأبدال * عند ذوي الفطن
أنبأنا أحمد بن محمد بن العتيقي ، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني ، وعلي بن
علي البصري ، والحسن بن علي الجوهري . قالوا : أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد
تاريخ بغداد — صفحة 208
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٨