أحمد الطبراني ، حدثنا الحسن بن علي المعمري ، حدثنا سليمان بن محمد المباركي ،
حدثنا حماد بن دليل عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن قيس بن سلم عن طارق بن
شهاب - أو عبد الرحمن بن سابط - قال حماد بن دليل : وحدثني الحسن بن حي عن
عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن
الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما كان ليلة أسرى بي ، رأيت ربي عز وجل في أحسن
صورة ، فقال فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت ، لا أدري ؟ فوضع يده بين كتفي ، حتى
وجدت برد أنامله ، ثم قال فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الكفارات والدرجات ،
قال : وما الكفارات ؟ قلت : إسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى
الجمعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، قال : فما الدرجات ؟ قلت : إطعام الطعام ،
وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، ثم قال قل ، قلت : وما أقول ؟ قال : قل
اللهم إني أسألك عملا بالحسنات وتركا للمنكرات ، وإذا أردت في قوم فتنة وأنا فيهم
فاقبضني إليك غير مفتون " .
قال الطبراني : لم يروه عن سفيان إلا حماد بن دليل .
أنبأناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ . أنبأنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ،
حدثنا محمد بن علي بن المديني ، حدثنا أبو داود المباركي ، حدثنا حماد بن دليل ،
حدثنا سفيان بن سعيد عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب . وحدثنا الحسن بن
عمارة عن عمرو بن مره عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي
عبيده بن الجراح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت ربي تعالى في أحسن صوره فقال فيم
يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري " . وذكر الحديث .
أخبرني الحسن بن محمد البلخي ، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان
البخاري ، حدثنا خلف بن محمد ، حدثنا محمد بن سعيد بن محمود قال : سمعت
محمد بن حامد البخاري قال : سمعت الحسن بن عثمان يقول : كان الفضيل بن
عياض يقول في أبي حنيفة وأصحابه ، فإذا سئل عن مسأله يقول : ائتوا أبا زيد فسلوه ،
وكان أبو زيد اسمه حماد بن دليل - رجل أعمى من أصحاب أبي حنيفة - فقيل له
إنك تقول في أبي حنيفة وأصحابه ما تقول ، فإذا سئلت عن مسألة دللت إليهم ؟
فقال : ويلك هم طلبوا هذا الأمر ، وهم أحق بهذا الأمر .
تاريخ بغداد — صفحة 147
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٤٧