صعد عليها ونزل ! وقال للحسين بن منصور : مثل هذا تريد ؟ ثم فارقني ولم أره بعد
ذلك إلا ببغداد .
أنبأنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : قال المزين :
رأيت الحسين بن منصور في بعض أسفاره فقلت له : إلى أين ؟ فقال : إلى الهند أتعلم
السحر أدعو به الخلق إلى الله عز وجل .
وقال أبو عبد الرحمن : سمعت أبا علي الهمذاني يقول : سألت إبراهيم بن شيبان
عن الحلاج فقال : من أحب أن ينظر إلى ثمرات الدعاوي الفاسدة ، فلينظر إلى
الحلاج ، وإلى ما صار إليه ؟ قال : وقال إبراهيم : ما زالت الدعاوي والمعارضات
مشئومة على أربابها مذ قال إبليس أنا خير منه .
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح ، أنبأنا محمد بن الحسين النيسابوري قال : سمعت
أبا العباس الرزاز يقول : قال لي بعض أصحابنا قلت لأبي العباس بن عطاء : ما تقول
في الحسين بن منصور ؟ فقال : ذاك مخدوم من الجن ، قال : فلما كان بعد سنة سألته
عنه فقال : ذاك من حق . فقلت : قد سألتك عنه قبل هذا فقلت مخدوم من الجن ، وأنت
الآن تقول هذا ؟ فقال : نعم ، ليس كل من صحبنا يبقى معنا فيمكننا أن يشرفه على
الأحوال ، وسألت عنه وأنت في بدء أمرك ، وأما الآن وقد تأكد الحال بيننا ، فالأمر فيه .
ما سمعت .
وقال محمد بن الحسين : سمعت إبراهيم بن محمد النصراباذي ، وعوتب في شئ
حكى عنه - يعني عن الحلاج في الروح - فقال لمن عاتبه : إن كان بعد النبيين
والصديقين موحد فهو الحلاج .
أنبأنا ابن الفتح أنبأنا محمد بن الحسين قال : سمعت منصور بن عبد الله يقول :
سمعت الشبلي يقول : كنت أنا والحسين بن منصور شيئا واحدا ، إلا أنه أظهر
وكتمت . قال : وسمعت منصورا يقول : سمعت بعض أصحابنا يقول : وقف الشبلي
عليه وهو مصلوب ، فنظر إليه وقال : ألم ننهك عن العالمين ؟
أنبأنا إسماعيل الحيري ، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت جعفر بن
أحمد يقول : سمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول : الحسين بن منصور مموه ممخرق .
قال أبو عبد الرحمن : وحكى عن عمرو المكي أنه قال : كنت أماشيه في بعض
أزقة مكة ، وكنت اقرأ القرآن فسمع قراءتي فقال : يمكنني أن أقول مثل هذا ، ففارقته .
تاريخ بغداد — صفحة 119
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١١٩