أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدثنا أحمد
ابن القاسم البرتي حدثنا بشر بن الوليد حدثنا أبو يوسف عن الأجلح عن عبد الله بن
ذكوان - أبي الزناد - عن الأعرج قال حدثني عبد الله بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى من الليل فلم يجلس في الركعتين الأوليين ، فسجد سجدتي السهو مكانه .
أخبرنا علي بن المحسن حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : لما عزل المأمون
إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقضى على مدينة المنصور أبا الوليد بشر بن الوليد
الكندي ، وكان بشر علما من أعلام المسلمين ، وكان عالما دينا خشنا في باب الحكم ،
واسع الفقه ، وهو صاحب أبي يوسف ، ومن المقدمين عنده . وحمل الناس عنه من
الفقه والمسائل مالا يمكن جمعه .
وقال طلحة : حدثني عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه أن يحيى بن أكثم
شكى بشر بن الوليد إلى المأمون وقال : إنه لا ينفذ قضائي ، وكان يحيى قد غلب على
المأمون حتى كان عنده أكبر من ولده ، فأقعده المأمون معه على سريره ودعا بشر بن
الوليد فقال له : ما ليحيى يشكوك ويقول إنك لا تنفذ أحكامه ؟ قال : يا أمير المؤمنين
سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده ولا في جواره ، فصاح به المأمون وقال :
اخرج ، فخرج بشر ، فقال يحيى : يا أمير المؤمنين قد سمعت ، فاصرفه فقال : ويحك
هذا لم يراقبني فيك ، [ كيف ] أصرفه ؟ ولم يفعل .
أخبرني علي بن أبي على البصري حدثني أبي حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن
الصباح النيسابوري حدثنا أحمد بن الصلت قال سمعت بشر بن الوليد القاضي
يقول : كنا نكون عند ابن عيينة ، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول : هاهنا
أحد من أصحاب أبي حنيفة ؟ فيقال : بشر ، فيقول : أجب فيها ، فأجيب ، فيقول :
التسليم للفقهاء سلامة في الدين .
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ حدثنا مكرم
ابن أحمد حدثنا أحمد بن عطية . قال : كان بشر - يعنى ابن الوليد - يصلى كل يوم
مائتي ركعة ، وكان يصليها بعد ما فلج ! .
أنشدني الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني ، لربيعة بن ثابت
الرقي - يمدح بشر بن الوليد :
تاريخ بغداد — صفحة 84
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٨٤