تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا العباس بن يوسف الشكلي حدثني علي بن خليد الدمشقي حدثني أحمد بن مسكين قال : خرجت في طلب بشر بن الحارث من باب حرب فإذا به جالس وحده ، فأقبلت نحوه ، فلما رآني مقبلا خط بيده على الجدار وولى ، فأتيت موضعه فإذا هو قد خط بيده . - الحمد لله لا شريك له * في صبحه دائما وفي غلسه - - لم يبق لي مؤنس فيؤنسني * إلا أنيس أخاف من أنسه - - فاعتزل الناس يا أخي ولا * تركن إلى من تخاف من دنسه - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهواذي حدثنا محمد ابن مخلد العطار حدثنا موسى - يعنى ابن هارون الطوسي - حدثنا محمد - هو ابن نعيم بن الهيضم - قال سمعت بشرا يقول : - ذهب الرجال المرتجى لفعالهم * والمنكرون لكل أمر منكر - وبقيت في خلف يزين بعضهم * بعضا ليدفع معور عن معور - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ حدثني محمد بن يحيى - بدمشق ويعرف بحامل كفنه - قال سمعت أيوب العطار يقول : انصرفت مع بشر بن الحارث يوم جمعة من مسجد الجامع ، فمررنا في درب أبي الليث ، وإذا صبيان يلعبون بالجوز ، فلما رأوا بشرا قالوا : بشر بشر . واستلبوا الجوز فمروا يحضرون ، فوقف بشر ثم قال لي ، أي قلب يقوى على هذا ؟ إن هذا الدرب لا مررت فيه حتى ألقى الله عز وجل ! . قال : وسمعت يوسف الجوهري يقول : سمعت عباس بن عبد العظيم العنبري . قال : كنا عند أحمد بن حنبل فذاكره إنسان بحديث رواه عيسى بن يونس ، فقال أحمد ، ما روى عيسى بن يونس هذا الحديث ، ثم قال : أستغفر الله ما أدرى إن صحت رواية عيسى بن يونس لهذا الحديث ، ثم قال أستغفر الله فما يوجد إلا عند بشر بن الحارث . قال عباس فقلت أنا : ما أجد سبيلا إلى وصلة بشر إلا بهذا الحديث فجئت فسلمت عليه ، وحكيت القصة وما قال أحمد ، قال فجعل يقول : ألبسني العافية ، ألبسني العافية ، إن هذا لبلاء وفتنة ، يذكر حديث فيقال لا يصح إلا عند رجل ! قال أقول أنا في نفسي : كم بين الرجلين ؟ ! .