عفان بن مسلم يوما وأنا قابض على عنان البغلة ، فاستقبلنا شيخ قصير ، كبير الرأس ،
كبير الأذنين ، فقال : نح البغلة ، نح البغلة ، أما ترى الكافر ؟ فقلت : من هذا يا أبا
عثمان ؟ قال : هذا بشر بن غياث ، بشر المريسي . قال إبراهيم : ويوم مات بشر ، جعل
الصبيان يتعادون بين يدي الجنازة ويقولون : من يكتب إلى مالك ؟ من يكتب إلى مالك .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق أخبرنا أبو بكر أحمد بن
سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي .
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار حدثنا
عبيد بن خلف البزار قال حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن نوح
المضروب - عند المسعودي القاضي - قال : سمعت هارون أمير المؤمنين يقول : بلغني
أن بشر المريسي يزعم أن القرآن مخلوق ، لله على إن أظفرني به لأقتلنه قتلة ما قتلها
أحدا قط . واللفظ لحديث ابن أبي طاهر .
أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز أخبرنا أبو الحسن
علي بن أحمد بن محمد المصري حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي حدثنا يحيى بن
يوسف الزمي . قال : رأيت ليلة جمعة - ونحن في طريق خراسان ، في منازه أموه ،
إبليس في المنام . قال : وإذا بدنه ملبس شعرا ، ورأسه إلى أسفل ، ورجلاه إلى فوق ،
وفى بدنه عيون مثل النار ، قال قلت له : من أنت ؟ قال : أنا إبليس . قال قلت له : وأين
تريد ؟ قال : بشر بن يحيى رجل كان عندنا بمرو يرى رأى المريسي . قال ثم قال : ما
من مدينة إلا ولى فيها خليفة . قلت : من خليفتك بالعراق ؟ قال : بشر المريسي ، دعا
الناس إلى ما عجزت عنه . قال : القرآن مخلوق .
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأنا على محمد بن إسحاق الصفار حدثكم إبراهيم
ابن حماد حدثنا العباس بن أبي طالب حدثنا يحيى بن يوسف الزمي . قال : رأيت في
المنام إبليس رجلاه في الأرض ، ورأسه في السماء ، أسود مثل الليل ، وله عينان في
صدره ، فلما رأيته قلت : من أنت ؟ قال : هو إبليس ، فجعلت أقرأ آية الكرسي . قال
فقلت له : ما أقدمك هذه البلاد ؟ قال : إلى بشر بن يحيى رجل من الجهمية ، قال
قلت : من استخلفت بالعراق ؟ قال : ما من مدينة ولا قرية إلا ولى فيها خليفة ، قلت :
ومن خليفتك بالعراق ؟ فقال بشر المريسي ، دعا الناس إلى أمر عجزت عنه .
تاريخ بغداد — صفحة 68
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦٨