حسن السريرة ، حافظا للقرآن عالما بالفقه . وقال عند وفاته : أنا أرجو الله وأسأله
رحمته ، ما مضت على ليلة قط لم أصل فيها تطوعا كثيرا .
قلت : وأول قصيدته هذه :
- هذا كتاب أدب ومحنه * وهو الذي يدعى كليله ودمنه -
3501 - أشجع بن عمر ، أبو الوليد ، وقيل : أبو عمرو السلمي الشاعر :
من أهل الرقة ، قدم البصرة فتأدب بها ، ثم ورد بغداد فنزلها ، واتصل بالبرامكة ،
وغلب من بينهم على جعفر بن يحيى فحباه واصطفاه وآثره وأدناه ، وكان أشجع
حلوا ظريفا سائر الشعر ، وله كلام جزل ، ومدح رصين . فمدح جعفر بقصائد كثيرة ،
ووصله بهارون الرشيد فمدحه ، وهو بالرقة ، تمكنت بها حاله عند الرشيد ،
وأولها :
- قصر عليه تحية وسلام * نشرت عليه جمالها الأيام -
ويقال : إنه لما أنشده هذه القصيدة أعطاه هارون مائة ألف درهم .
3502 - أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ، أبو محمد
القرشي ، مولى السائب بن يزيد :
من أهل الكوفة . سمع أبا إسحاق الشيباني ، وسليمان الأعمش وعطاء بن
السائب ، وليث بن أبي سليم ، ومطرف بن طريف ، ومسعر بن كدام ، وسفيان
الثوري . روى عنه قتيبة بن سعيد ، وأحمد بن حنبل ، وسعيد بن يحيى الأموي ،
ومحمد بن الوليد الفحام ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، والحسن بن
محمد الزعفراني ، وعبد الله بن أيوب المخرمي ، وغيرهم ، وقدم بغداد وحدث بها .
أخبرنا هلال بن محمد - أبو جعفر الحفار - أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش
القطان حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القطان حدثنا أسباط حدثنا الشيباني عن
زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك . قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فجعل الرجل
تاريخ بغداد — صفحة 48
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٨