حدثنا جعفر الخلدي أخبرنا ابن مسروق قال كنت يوما في مجلس الزعفراني -
الحسن بن الصباح - فجاء أبو ثور فسلم على الزعفراني ، وتساءلا وتكلما فتخاصما ،
ثم سلم عليه أبو ثور وانصرف . فقال لنا الزعفراني خذوا ، فأملى علينا :
- أبدا بين المحبين * جدال وقتال -
- فإذا ما عريا من * ذاك فالحب محال -
- لا يطب حب إذا ما * لم يكن فيه جدال -
- وامتناع من حبيب * عنده عز الوصال -
أخبرني علي بن أيوب القمي حدثنا محمد بن عمران الكاتب حدثني إبراهيم بن
شهاب حدثنا أحمد بن محمد الشطوي وعبيد الله بن محمد بن علي بن شهاب
قالا : سمعنا أبا علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ينشد - وقد اجتمع إليه
الناس ليحدثهم :
- لا والذي تسجد الجباه له * مالي بما دون ثوبها خبر -
- ولا بفيها ولا هممت به * ما كان إلا الحديث والنظر -
فقال له رجل : يا أبا علي إن هذا يغنى به ؟ فقال : ثكلتك أمك ، وهل يغنى إلا
بالشعر الجيد .
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا أبو مزاحم
موسى بن عبيد الله قال قال لي عمى وسألته - يعنى أحمد بن محمد بن حنبل - عن
الزعفراني أو ابن الزعفراني الذي ينزل بقرب أبي ثور - فقال : ما بلغني عنه إلا الخير .
أخبرنا البرقاني أخبرنا علي بن عمر الدارقطني حدثنا الحسن بن رشيق المصري
حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي عن أبيه . ثم أخبرني الصوري أخبرنا
الخصيب بن عبد الله القاضي قال ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه . قال سمعت أبي
يقول : الحسن بن محمد الزعفراني أبو علي ثقة .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن
المنادى وأنا أسمع . قال : أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، أحد
الثقات بالجانب الغربي من مدينة السلام - يعنى مات سنة ستين ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 421
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٢١