سألت البرقاني عن الحسن بن الطيب فقال : كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه ،
فذكرت له أنه عند البغداديين ذاهب الحديث فقال : لما سمعنا منه كان حاله صالحا .
قال البرقاني : وهو ذاهب الحديث . قلت للبرقاني مرة أخرى : هل الحسن بن
الطيب الشجاعي ضعيف ؟ فقال : نعم ضعيف ، ضعيف .
حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت أبا
الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ - بالكوفة - عن الحسن بن الطيب فقال :
حدثني أحمد بن علي الخراز قال سمعت ابن زيدان - وذكر له أن ابن سعيد يتكلم
في الحسن بن الطيب الشجاعي فقال ابن زيدان : ما للبلخي ؟ كتبت عنه قمطرا ، قال
ابن سفيان : وأحسبه قال : ثقة .
وقال ابن سفيان : حدثني زيد بن علي الخلال قال سمعت ابن سعيد يعاتب أبا
القاسم بن منيع في البلخي ويقول له : أنزلته عليك ، وأفدت عنه ؟ ! فقال : ما للبلخي ؟
ما سألته عن شيخ إلا أعطاني صفته ، وعلامته ، ومنزلته .
وقال : حمزة سألت الدارقطني عن الحسن بن الطيب البلخي فقال : لا يساوى
شيئا ، لأنه حدث بما لم يسمع .
قال حمزة : وسمعت ابن سفيان الحافظ يقول : حدثني غير واحد عن الحضرمي أنه
قال : هو كذاب . والله أعلم بما اختلفوا فيه .
كتب إلى أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل - من الكوفة - يذكر أن
أبا الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي حدثهم . قال : سنة سبع
وثلاثمائة فيها مات أبو علي الحسن بن الطيب البلخي ببغداد . وقيل إنه اجتمع عليه
ببغداد من الناس ما لا يحصى عددهم إلا الله ، وقد كان الحضرمي فيما بلغني يكثر
الكلام فيه ويكذبه ، ورأيت كثيرا من مشايخنا المتقدمين يوثقونه ، ثم ساق عن أحمد
ابن علي الخراز ، وعن زيد بن علي الخراز ، نحو ما قدمنا ذكره .
أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال
وجدت في كتاب أخي بخطه : مات الحسن بن الطيب البلخي لثلاث عشرة خلت من
جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة ، يوم الثلاثاء وكان به وضح في يديه ورجليه ،
وكان به ضعف البصر في عينيه جميعا ، وكان في أذنه ثقل ، وكان يسمع ما يقرأ
عليه ، وإذا أملى لقنوه ، وكان جيد الحفظ لحديثه .
تاريخ بغداد — صفحة 346
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤٦