النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أرأيتم ما أعطى سليمان من ملكه فإن ذلك لم يزده إلا تخشعا . وما
كان يرفع طرفه إلى السماء تخشعا من ربه " .
قال لي أبو نعيم : إبراهيم بن شماس سمرقندي سكن بغداد .
أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الصابوني - فيما أذن أن نرويه عنه - أخبرنا علي
ابن محمد بن سعيد الموصلي ، حدثنا موسى بن محمد الغساني ، حدثني أحمد بن
محمد المروزي قال : قال لي أبو عبد الله : - يعني أحمد بن حنبل - دخل على إبراهيم
ابن شماس وأنا في السجن - يعني أيام المحنة - قال : فسألني عن شيء من أمر الحديث
فاعتللت بشيء ، فقال لي إبراهيم : أليس كنت تحفظ لنا عند وكيع ! .
قلت : ذكر أيام المحنة في هذا الخبر خطأ لا شك فيه ، لأن إبراهيم مات قبل ذلك
الوقت بزمان بعيد .
أخبرني الأزهري ، عن أبي الحسن الدارقطني . قال : إبراهيم بن شماس سمرقندي
ثقة .
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ،
حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله - وهو
أحمد بن حنبل - ذكر إبراهيم بن شماس السمرقندي فأحسن الثناء عليه ، قال : كتب
لي بعض أصحابنا أنه أوصى بمائة ألف يشتري بها أسرى من الترك ، قال : فاشترينا
مائتي نفس أو نحو ذا ، قال أبو عبد الله : قتلته الترك أيضا ، فانظر ما ختم له به مع
القتل ! وذكره مرة أخرى فقال : صاحب سنة ، وكانت له نكاية في الترك .
قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن رميح النسوي قال :
سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب
يقول : إبراهيم بن شماس أبو إسحاق كان صاحب سنة وجماعة ، كتب العلم وجالس
الناس . روى عن أبي إسحاق الفزاري ، ومروان بن معاوية ، وأبي بكر بن عياش ،
وابن المبارك ، ووكيع ، وغيرهم . ورأيت إسحاق بن إبراهيم - يعنى ابن راهويه - يعظم
من أمره ، ويحرضنا على الكتابة عنه ، وكان رجلا ضخما عظيم الهامة ، حسن
تاريخ بغداد — صفحة 98
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩٨