ونسجه إبليس وأحكمه حتى خرج إبراهيم بن السرى الزجاج إلى حد الشتم ، فكتب
إليه مسينة :
أبى الزجاج إلا شتم عرضي * لينفعه فآثمه وضره
وأقسم صادقا ما كان حر * ليطلق لفظه في شتم حره
ولو أني كررت لفر مني * ولكن للمنون علي كره
فأصبح قد وقاه الله شري * ليوم لا وقاه الله شره
فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلا حتى اعتذر إليه ، وسأله الصفح .
حدثني أبو بكر أحمد بن محمد العزال ، حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري ،
أخبرنا أبو محمد الوراق - جار كان لنا - . قال : كنت بشارع الأنبار وأنا صبي في
يوم نيروز ، فعبر رجل راكب ، فبادر بعض الصبيان فأقلب عليه ماء ، فأنشأ يقول وهو
ينفض رداءه من الماء :
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه * ولا خير في وجه إذا قل ماءه
فلما عبر قيل لنا : هذا هو أبو إسحاق الزجاج ! قال الطاهري : شارع الأنبار هو
النافذ إلى الكبش والأسد .
بلغني عن محمد بن العباس بن الفرات قال : حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد
النحوي . قال : توفي أبو إسحاق إبراهيم بن السرى الزجاج النحوي في جمادي
الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . قال غيره : مات يوم الجمعة لأحدى عشرة ليلة
بقيت من الشهر .
3127 - إبراهيم بن سعيد ، أبو إسحاق الجوهري :
سمع سفيان بن عيينة : وأبا معاوية الضرير ، ومحمد بن فضيل بن غزوان ، وأبا
أسامة ، وروح بن عبادة وزيد بن الحباب ، وعبيد بن أبي قرة ، وسعد بن عبد الحميد بن
جعفر ، وأبو داود الحفري وحجاج بن محمد الأعور ، ومحمد بن بشر العبدي ، وخلف
ابن تميم ، ومحمد بن القاسم الأسدي ، وغيرهم . روى عنه أبو حاتم الرازي ، وأبو بكر
ابن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون الحافظ ، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ ، وأبو
عبد الرحمن النسائي وأحمد بن علي الأبار ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، في آخرين .
تاريخ بغداد — صفحة 90
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩٠