إبراهيم بن أحمد بن علي العطار قال : سمعت إبراهيم الخواص يقول : أنا أعرف من
بقي في حجة واحدة سبع سنين ، ومكث في مسيرة يوم واحد أربعة أشهر مرارا كثيرة
- يعنى به نفسه - والله أعلم .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال : سمعت محمد
ابن علي بن الحسين الحسنى يقول : سمعت جعفر بن القاسم البغدادي يقول : سمعت
إبراهيم الخواص يقول : جعت مرة في السفر جوعا شديدا ، قال : فاستقبلني أعرابي
فقال لي : يا رغيب البطن ، قلت : يا هذا فإني لم آكل مذ أيام ، فقال : الدعوى تهتك
ستر المدعين فمالك والتوكل .
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت أبا
عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول :
سمعت الفرغاني يقول : كان إبراهيم الخواص مجردا في التوكل يدقق فيه ، وكان لا
يفارقه إبرة وخيوط ، وركوة ومقراض ، فقيل له : يا أبا إسحاق لم تحمل هذا وأنت
تمنع من كل شيء ؟ فقال : مثل هذا لا ينقض التوكل ، لان لله علينا فرائض ، والفقير
لا يكون عليه إلا ثوب واحد ، فربما يتخرق ثوبه ، فإذا لم يكن معه إبرة وخيوط تبدو
عورته فتفسد عليه صلاته ، وإذا لم يكن معه ركوة تفسد عليه طهارته ، وإذا رأيت
الفقير بلا ركوة ولا إبرة وخيوط فاتهمه في صلاته .
أخبرني أحمد بن علي التوزي ، أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال :
سمعت أبا بكر الرازي قال : سمعت أبا عثمان الآدمي قال : سمعت إبراهيم الخواص
- وسئل عن الورع - فقال : أن لا يتكلم العبد إلا بالحق ، غضب أو رضي . ويكون
اهتمامه بما يرضي الله تعالى . قال : وقال إبراهيم الخواص : العلم كله في كلمتين :
لا تتكلف ما كفيت ولا تضيع ما استكفيت .
أخبرني أبو القاسم الأزهري ، حدثنا محمد بن زيد بن مروان حدثني أبو عبد الله
محمد بن سعدان قال : قلت لإبراهيم الخواص : يا أبا إسحاق ، ما علامة المحب ؟ قال :
ترك ما تحب لمن تحب .
وأخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد قال : قال لنا محمد بن سعدان : قال لي
إبراهيم الخواص : الناس في طريق الآخرة على ثلاثة أوجه : صوفي ، وليفي ، وشعري ،
فأما الليفي فهو الذي يحب اللفيف فإن مر في طريق كان معه قوم فيزن مجلسه ، ويصف
تاريخ بغداد — صفحة 8
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٨