قرأت على البرقاني عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال : أخبرنا أبو العباس
السراج قال : سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل يقول : هؤلاء الصبيان يقولون كلام الله
غير مخلوق ، ألا قالوا كلام الله وسكتوا - ويشير إلى دار أحمد بن حنبل - .
أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا إسحاق بن
محمد بن المفضل الزيات ، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي سلم الرازي ، حدثنا حفص
ابن عمر المهرقاني سمعته يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم واقفا على إسحاق بن أبي
إسرائيل وهو يقول له : قد عنيتني إليك من ألف وخمسين فرسخا ، أنت الذي تقف في
القرآن ؟
أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبدان بن محمد
الشيرازي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثنا إسحاق بن
إبراهيم المروزي ، وكان ثقة مأمونا ، إلا أنه كان قليل العقل .
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن
الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير . قال : قال لي مصعب بن عبد الله : ناظرني
إسحاق بن أبي إسرائيل فقال : لا أقول كذا ولا أقول غير ذا ، يعني في القرآن . فناظرته
فقال : لم أقل على الشك ، ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي . قال مصعب :
فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة :
أأقعد بعد ما رجفت عظامي * وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم * وأجعل دينه غرضا لديني
فأترك ما علمت لرأي غيري * وليس الرأي كالعلم اليقين
وما أنا والخصومة وهي لبس * تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام * يلحن بكل فج أو وضين
وكان الحق ليس به خفاء * أعز كغرة الفلق المبين
وما عوض لنا منهاج حمق * بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني * وأما ما جهلت فجنبوني
فلست بمكفر أحدا يصلي * ولن أجرمكم أن تكفروني
وكنا إخوة نرقى جميعا * ونرمى كل مرتاب ظنين
فما برح التكلف أن تساوت * بشأن واحد فرق الشؤون
فأوشك أن يخر عماد بيت * وينقطع القرين من القرين
تاريخ بغداد — صفحة 358
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٥٨