قلت : وفي غير هذه الرواية بيت ثان وهو :
فما لك عندي من فعال أذمه * ومالك ما يثنى عليك جميل
فأعتبته .
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل
الكاتب قال : أنشدنا أحمد بن سعيد - يعني الدمشقي - قال : أنشدني الزبير - هو ابن
بكار - قال : أنشدني أبو سليمان إدريس بن أبي حفصة يمدح إسحاق بن إبراهيم
التميمي :
إذا الرجال جهلوا المكارما * كان بها ابن الموصلي عالما
أبقاك ذو العرش بقاء دائما * لو كنت أدركت الجواد حاتما
كان نداه لنداك خادما * فقد جعلت للكرام خاتما
قال : وأنشدني أيضا في إسحاق يمدحه :
لقد ذهب المعروف إلا بقية * بها أنت يا ابن الموصلي تقوم
إذا ما كريم غير الدهر وده * فودك يا ابن الموصلي يدوم
تطيب بك الدنيا وليس بزائل * من الناس فيها ما بقيت كريم
فما عشت في الدنيا فللعيش لذة * وطيب وإن ودعت فهو ذميم
إذا كان في عود وصوم تشينه * فعودك عود ليس فيه وصوم
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ومحمد بن أحمد بن شعيب
الروياني قالا : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا ابن دريد ، أخبرنا عبد الأول
ابن مريد ، عن أبيه . قال : مات إسحاق بن إبراهيم الموصلي سنة خمس وثلاثين
ومائتين ، ومات فيها إسحاق بن إبراهيم الطاهري . قال : فأنشدني في ذلك الوقت
رجل يعرف بابن سبابة :
تولى الموصلي وقد تولت * بشاشات المعازف والقيان
وأي غضارة تبقى فتبقى * حياة الموصلي على الزمان
ستبكيه المعازف والملاهي * وتسعدهن عاتقة الدنان
وتبكيه الغوية يوم ولى * ولا تبكيه تالية القران
تاريخ بغداد — صفحة 342
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤٢