فحكى عن عمرو بن أبي عمرو . قال : لما جمع أبي أشعار العرب كانت نيفا
وثمانين قبيلة ، فكان كلما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفا وجعله
في مسجد الكوفة ، حتى كتب نيفا وثمانين مصحفا بخطه ، وقال أبو العباس ثعلب :
كان مع أبي عمرو الشيباني من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كان مع أبي عبيدة .
ولم يكن من أهل البصرة مثل أبى عبيدة في السماع والعلم .
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل يسمى
بملك الأملاك " .
قال عبد الله : سمعت أبي يقول : سألت أبا عمرو الشيباني عن أخنع - فقال :
أوضع .
أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز ،
حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال : أبو عمرو الشيباني إسحاق بن مرار كان يقال له أبو
عمرو ، صاحب ديوان اللغة والشعر وكان خيرا فاضلا صدوقا .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : كان أبي يلزم مجالس أبي عمرو ويكتب أماليه .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا المظفر بن يحيى الشرابي ، حدثنا أحمد
ابن محمد بن عبد الله المرثدي ، عن أبي إسحاق الطلحي قال : أخبرني أحمد بن
محمد بن إبراهيم قال : قال لي أبو عمرو الشيباني : كنت أسير على الجسر ببغداد فإذا
أنا بشيخ على حمار مصري بسرج مديني ، فعلمت أنه من أهلها ، فكلمته فإذا فصاحة
وظرف ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا من الأنصار ، قال : ثم قال لي ابتداء : أنا ابن المولى
الشاعر إن كنت سمعت به ! قال : قلت : أي والإله لقد سمعت به ، أنت الذي تقول :
ذهب الرجال فما أحس رجالا * وأرى الإقامة بالعراق ضلالا
قال : نعم . قال : قلت : كيف قلت ؟
يا ليت ناقتي التي أكريتها * نحزت وأعقبها النحاز سعالا
قال : لم أقل كذا ، وإنما قلت أعقبها القلاب سعالا . . فدعوت عليها بثلاثة أدواء .
تاريخ بغداد — صفحة 328
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٢٨