رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن التارك الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ليس مؤمنا
بالقرآن ولا بي " .
سمعت القاضي أبا الطيب الطبري يقول : ورد أبو سعد الإسماعيلي بغداد حاجا
في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . فلم يقض له الخروج ، فأقام سنة حتى حج من العام
المقبل . وحدث ببغداد . قال : وعقد له الفقهاء مجلسين تولى أحدهما أبو حامد
الأسفرائيني . وتولى الآخر أبو محمد البافي فبعث البافي إلى القاضي أبى الفرج المعافى
ابن زكريا بابنه أبي الفضل يسأله حضور المجلس ، وكتب على يده هذين البيتين :
إذا أكرم القاضي الجليل وليه * وصاحبه ألفاه للشكر موضعا
ولي حاجة يأتي بنيي بذكرها * ويسأله فيها التطول أجمعا
فأجابه أبو الفرج :
دعا الشيخ مطواعا سميعا لأمره * يواتيه باعا حيث يرسم إصبعا
وها أنا غاد في غد نحو داره * أبادر ما قد حده لي مسرعا
حدثني أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن الواعظ الأستراباذي - ببيت المقدس -
قال : توفي أبو سعد الإسماعيلي بجرجان في شهر ربيع الآخر من سنة ست وتسعين
وثلاثمائة .
3355 - إسماعيل بن الحسين بن علي بن الحسن بن هارون ، أبو محمد
الفقيه الزاهد البخاري :
ورد بغداد حاجا مرات عدة ، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن خنب
البخاري ، وبكر بن محمد بن حمدان المروزي ، ومحمد بن عبد الله بن يزداد الرازي
وخلف بن محمد بن الخيام ، وعلي بن محتاج بن حمويه الكشاني ، ومحمد بن نصر
الشرغي وسهل بن عثمان بن سعيد ، وأحمد بن سعد بن نصر البخاريين .
حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ، وذكر أنه سمع منه بعد عوده من الحج في
سنة سبع وثمانين وثلاثمائة .
وحدثني عنه القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني وقال : قدم علينا بغداد
حاجا في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 307
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٠٧