معين ، وكانا أول ما جاءا إليه لم يحدثهم سنة شيئا ، فعدوا الأيام فلما تمت سنة جاءوا
فحدثهم ، وكان ثقة ليس به بأس .
أخبرني علي بن أحمد الرزاز ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال :
سمعت إبراهيم الحربي يقول : جئت عارم بن الفضل فطرح لي حصيرا على الباب ،
ثم خرج إلى فقال لي : مرحبا ، إيش كان خبرك ؟ ما رأيتك منذ مدة ، قال إبراهيم :
وما كنت جئته قبل ذلك . فقال لي قال ابن المبارك :
أيها الطالب علما * ائت حماد بن زيد
فاستفد حلما وعلما * ثم قيده بقيد
والقيد بقيد ، وجعل يشير على أصبعه مرارا . فعلمت أنه قد اختلط فتركته
وانصرفت .
أخبرني محمد بن جعفر بن غيلان الشروطي ، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن
أحمد بن عمرو بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الطوماري . قال : جئت إلى
إبراهيم الحربي وقد فاتني حديث ، فأخذته وجئت إليه فقلت : قد فاتني هذا الحديث ،
فقال لي : ضعه على رأسك ، فوضعت الجزء على رأسي ، وكان إلى جنبه محمد بن
خلف وكيع فقال له : يا سيدي هذا من ولد عبد الملك بن جريج ، فأدناني ثم قال :
حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عفان - ثم قال لوكيع : لو قلت لك حدثنا عفان من
أين كنت تعلم ؟ فقال رجل من أهل خراسان : يا أبا إسحاق لو قلت فيما لم تسمع
من عفان سمعت ما حول الله هذه الوجوه إليك .
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي ، حدثنا أبو عبد الله
محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ - بنيسابور - قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن
عبد الله الصفار يقول : سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي - وحدث عن حميد بن
زنجويه عن عبد الله بن صالح العجلي بحديث فقال - اللهم لك الحمد - ورفع يديه
فحمد الله ، ثم قال : عندي عن عبد الله بن صالح العجلي قمطر ، وليس عندي عن
حميد غير هذا الطبق ، وأنا أحمد الله على الصدق .
قال أبو عبد الله الحافظ : زادني فيه بعض أصحابنا عن أبي عبد الله الصفار قال :
فقام رجل من المجلس فقال : يا أبا إسحاق لو قلت فيما لم تسمع سمعت لم يقبل الله
بهذه الوجوه عليك .
تاريخ بغداد — صفحة 29
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٩