وهو : ما اتفق لفظه واختلف معناه ، نحو من سبعمائة ورقة ، رواه عنه ابن أخيه عبيد
الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي ، وذكر إبراهيم أنه بدأ يعمل ذلك الكتاب وهو
ابن سبع عشرة سنة ، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة ، وله كتاب " مصادر
القرآن " ، وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها ، وكان شاعرا مجيدا .
قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال : حدثنا أبو
الحسن أحمد بن إسحاق الوشاء ، حدثنا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك
اليزيدي . قال : قال إبراهيم بن أبي محمد أخي : كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلا
المعتصم ، فأخذت الكأس من المعتصم فعربد علي فلم أحتمل ذلك وأجبته . فأخفي
ذلك المأمون ولم يظهر ذلك الإظهار ، فلما صرت من الغد إلى المأمون كما كنت
أصير قال لي الحاجب : أمرت أن لا آذن لك ، فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت :
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو
سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما * كرهت وما إن يستوي السكر والصحو
ولا سيما إذ كنت عند خليفة * وفى مجلس ما إن يليق به اللغو
ولولا حميا الكأس كان احتمال ما * بدهت به لا شك فيه هو السرو
تنصلت من ذنبي تنصل ضارع * إلى من إليه يغفر العمد والسهو
فإن يعف عين ألف خطوى واسعا * وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو
قال : فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني . فمد المأمون باعيه فأكببت على
يديه فقبلتهما ، فضمني إليه وأجلسني .
قال المرزباني : وحدثني العباس بن أحمد النحوي أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات :
إنما مجلس الندامى بساط * للمودات بينهم وضعوه
فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا * من حديث ولذة رفعوه
3265 - إبراهيم بن يزداذ البهزي :
حدث بأصبهان عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي . روى عنه محمد بن
يحيى بن منده الأصبهاني خبرا ذكرناه في أول هذا الكتاب .
وقرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة تسع وتسعين ومائتين ، مات فيها
إبراهيم بن يزداذ أبو إسحاق البهزي في صفر .
تاريخ بغداد — صفحة 207
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٧