حدثني أبو محمد الخلال قال : مات أبو إسحاق الطبري سنة ثلاث وتسعين
وثلاثمائة .
حدثني أحمد بن محمد العتيقي قال : سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة توفي أبو
إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري شيخ الشهود ومتقدمهم ، وكان ثقة .
3054 - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ، أبو إسحاق البصري
الأسدي ، المعروف بابن علية :
كان أحد المتكلمين وممن يقول بخلق القرآن ، وجرت له مع أبي عبد الله محمد بن
إدريس الشافعي مناظرات في بغداد ومصر .
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، أخبرنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه ، حدثني
الزبير بن عبد الواحد ، حدثني أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الأنماطي -
ببغداد - حدثنا أبو سليمان داود بن علي الأصبهاني ، حدثني الحارث بن سريج النقال
قال : دخلت على الشافعي يوما - وعنده أحمد بن حنبل والحسين القلاس - وكان
الحسين أحد تلاميذ الشافعي المقدمين في حفظ الحديث - وعنده جماعة من أهل
الحديث ، والبيت غاص بالناس ، وبين يديه إبراهيم بن إسماعيل بن علية وهو يكلمه في
خبر الواحد ، فقلت : يا أبا عبد الله ، عندك وجوه الناس وقد أقبلت على هذا المبتدع
تكلمه ؟ فقال لي - وهو يبتسم - كلامي لهذا بحضرتهم أنفع لهم من كلامي لهم .
قال : فقالوا : صدق . قال : فأقبل عليه الشافعي فقال له : ألست تزعم أن الحجة هي
الإجماع ؟ قال : فقال نعم ! فقال الشافعي : خبرني عن خبر الواحد العدل ، أبإجماع
دفعته أم بغير إجماع ؟ قال : فانقطع إبراهيم ولم يجب ، وسر القوم بذلك .
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا عياش بن الحسن بن عياش ، حدثنا
أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني ، أخبرني زكريا بن يحيى الساجي ، حدثني
أحمد بن مردك الرازي قال : سمعت صالح بن أبي صالح - كاتب الليث - يقول : كنا
مع الشافعي في مجلسه فجعل يتكلم في تثبيت خبر الواحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فكتبناه
وذهبنا به إلى إبراهيم بن إسماعيل بن علية ، وكان من غلمان أبي بكر الأصم ، وكان
مجلسه بمصر عند باب الضوال ، فلما قرأنا عليه جعل يحتج لإبطاله ، فكتبنا ما قال ابن
علية وذهبنا به إلى الشافعي فنقضه الشافعي وتكلم بإبطال ما قال ابن علية ، ثم كتبنا
تاريخ بغداد — صفحة 20
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠